أعلنت إيران أنها توصّلت مع سلطنة عمان إلى اتفاق بشأن مسار لمرور السفن عبر مضيق هرمز. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الاتفاق في مراحله الأخيرة، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حوله.
لكنه حذّر من أن الاتفاق مع عمان وحده لا يضمن سلامة الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن الوضع الأمني ما زال متأثراً بالحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. ولم تعلّق واشنطن حتى الآن على هذا الاقتراح.
ومنذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير/شباط، أغلقت طهران مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وهو الممر الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومنذ ذلك الحين، تشهد أسعار النفط العالمية تقلبات حادة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر الثلاثاء من أن إيران ستُضرب “بشكل قاسٍ جداً” إذا لم يُفتح المضيق “قريباً جداً”. وجاءت تصريحاته بعد أن قال مسؤولون أميركيون كبار إن المحادثات أحرزت تقدماً قد يسمح باستئناف الشحنات في وقت لاحق من هذا الأسبوع، غير أن طهران أكدت أنها لا تتفاوض مع الولايات المتحدة وليس لديها أي نية للقيام بذلك.
ويُعدّ إعادة فتح المضيق نقطة رئيسية في النقاشات بين البلدين والوسطاء.
وفي بيانه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن “الإحداثيات الجغرافية للمسار” تم الاتفاق عليها مع عمان. وأضاف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): “العوامل التي تجعل مضيق هرمز غير آمن ما زالت قائمة من جانب الولايات المتحدة، ولا سيما الحصار البحري وغير ذلك من الإجراءات العدوانية والتهديدية ضد إيران ومصالحها”.
وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية في المنطقة، في حين يفرض الحوثيون المدعومون من إيران حصاراً آخر على موانئ السعودية في البحر الأحمر منذ 20 يوليو/تموز.