واشنطن تعرض مكافآت تتجاوز 100 مليون دولار مقابل 8 قياديين في كارتل خاليسكو

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها ستدفع مكافآت يصل مجموعها إلى 102 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال قادة كارتل خاليسكو الجيل الجديد أو إدانتهم. والكارتل منظمة إجرامية مقرها المكسيك.

وفي مؤتمر صحفي يوم الأربعاء، قال القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش إن المكافآت الجديدة هي “استمرار لجهودنا للقضاء على الكارتلات التي ابتليت بها” الولايات المتحدة “لفترة طويلة جداً”. وأضاف أن هذه المنظمات المعقدة تستخدم العنف والخوف للسيطرة على إدخال المخدرات القاتلة إلى أميركا، بينها الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين وعقاقير غير قانونية أخرى، وأن أفعالها تنشر العنف والموت في المجتمعات.

وهذا التصريح يعكس النهج الأوسع لإدارة ترامب، التي جعلت مكافحة الكارتلات أولوية في أجندة الأمن القومي. ومنذ بداية ولايته الثانية، دفع ترامب إلى إعادة تصنيف المنظمات الإجرامية في أميركا اللاتينية كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، واستخدمت الإدارة هذا التصنيف لتبرير عمل عسكري ضد مهربي مخدرات مشتبه بهم، بما في ذلك حملة قصف استمرت عاماً ضد قوارب صغيرة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.

وقال بلانش الأربعاء: “منظمات إرهابية مثل كارتل خاليسكو الجيل الجديد مسؤولة عن موت عدد لا يحصى من الأميركيين”. وكارتل خاليسكو واحد من ثماني شبكات إجرامية مكسيكية على الأقل صنفتها واشنطن كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، إلى جانب كارتل سينالوا وكارتل الشمال الشرقي. ويعمل الكارتل في 21 ولاية مكسيكية من أصل 32، ويقال إنه متورط في أنشطة تتراوح بين إنتاج الأفوكادو وتهريب المخدرات.

أكبر مكافأة في إعلان الأربعاء كانت مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال الزعيم الجديد للكارتل، خوان كارلوس غونزاليس، المعروف باسم “بيلون”. وغونزاليس يحمل الجنسيتين المكسيكية والأميركية، ويُعتقد أنه تولى قيادة الكارتل بعد مقتل زعيمه السابق نيميسيو روبن أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف باسم “إل منشو”، وهو ربيب الأخير. ورُفعت المكافأة مقابل معلومات عنه بمقدار 20 مليون دولار لتصل إلى 25 مليون دولار، في حين تراوحت مكافآت سبعة قادة آخرين في الكارتل بين مليونين و15 مليون دولار.

يقرأ  زلزال اليابان: مصرع عاملين في انفجار بأيون مول بعد عودتهما بأمر مديرهما

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن المكافآت ستكمل تهمًا جنائية جديدة أُعلنت ضد خمسة أشخاص يُعتقد أنهم من كبار أعضاء الكارتل. كما أعلنت وزارتا الخارجية والعدل قيوداً على تأشيرات 65 شخصاً اتُّهموا بعلاقات تجارية أو عائلية مع أعضاء الكارتل.

تأتي هذه الإجراءات المتشددة بينما يضغط ترامب على قادة أميركا اللاتينية لتبني نهج عسكري أكثر في مكافحة الجريمة. ففي شباط/فبراير، شنت المكسيك عملية عسكرية استهدفت مخبأ إل منشو في تالبابا، وهي بلدة خلابة في ولاية خاليسكو التي ينتمي إليها. وأسفرت العملية عن مقتل إل منشو في تبادل لإطلاق النار، وسقط خلالها 73 قتيلاً على الأقل، بينهم أعضاء في الكارتل وقوات أمن.

ورد أعضاء الكارتل بعنف في خاليسكو وأماكن أخرى في المكسيك، كما تسبب الفراغ في القيادة بعد مقتل إل منشو في صراع داخلي إضافي داخل الكارتل. وجاءت المداهمة بينما كانت إدارة ترامب تضغط على الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الكارتلات.

وقد كرر ترامب مراراً أنه قد يتحرك عسكرياً في المكسيك، واصفاً البلاد بأنها مليئة بالكارتلات. وقال في وقت سابق من هذا العام: “يجب أن نقضي عليهم. الكارتلات تدير المكسيك، ولا يمكننا السماح بذلك”، واصفاً الوضع بأنه خارج سيطرة شينباوم، ومتعهداً بفعل “ما يلزم للدفاع عن أمننا القومي”.

في المقابل، حذرت شينباوم من أن أي عمل عسكري أجنبي على الأراضي المكسيكية يجب أن توافق عليه الحكومة الاتحادية، وإلا فسيعتبر انتهاكاً للسيادة المكسيكية.

أضف تعليق