أستاذ كامبريدج جيسون أرداي يستقيل وسط اتهامات بالانتحال | أخبار التعليم

أعلن جايسون أرداي استقالته من منصبه أستاذاً لعلم الاجتماع في جامعة كامبريدج، وذلك بعد الإعلان عن فتح تحقيق جديد في مؤهلاته الأكاديمية ومسيرته المهنية.

وأرداي، الذي أصبح أصغر أستاذ أسود في تاريخ كامبريدج عندما تم تعيينه عام 2023، قال يوم الأربعاء إنه تنحّى “بأثر فوري” عن منصبه في الجامعة وعن زمالته في كلية جيسوس.

وأوضح أرداي، الذي واجه سلسلة متزايدة من الأسئلة حول كتاباته الأكاديمية ومؤهلاته، في بيان نشر على موقع “مشروع القانون الجيد”، أن هذا التدقيق أصبح غير محتمل، واصفاً أشهراً من “الاتهامات والتكهنات والتعليقات العامة المتواصلة” التي أثقلت كاهله وكاهل عائلته.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من قول الجامعة إنها تلقت “معلومات جديدة” حول مؤهلات أرداي وتعييناته الفخرية، وستفتح تحقيقاً جديداً منفصلاً عن مراجعة سوء السلوك الأكاديمي الجارية بالفعل.

وجاء قرار التنحي بعد سلسلة من التقارير الإعلامية التي زعمت أنه انتحل رسالة الدكتوراه الخاصة به وأبحاثاً وتصريحات أخرى. وقد حققت جامعة ليفربول جون موريس، التي منحته الدكتوراه عام 2015، في مزاعم الانتحال لكنها لم تعتمدها، وعزت المشكلات إلى “خطأ صادق ومعقول”. وقد نفى أرداي باستمرار ارتكاب أي مخالفة، معتبراً أن هذا الاستنتاج يبرئه.

وكانت جامعة كامبريدج قد دافعت بشدة عن أرداي في يونيو الماضي، ووصفت الحملة ضده بأنها “حملة حقيرة لتقويض مصداقيته”، وأكدت أن مزاعم الانتحال المتعلقة برسالته ومنشوراته العلمية جرى التحقيق فيها ورفضها من قبل “الجهة المعنية” والمجلات العلمية.

ولم توضح الجامعة يوم الأربعاء طبيعة المعلومات الجديدة التي دفعت إلى التحقيق، بينما قالت كلية جيسوس بشكل منفصل إنها ستبدأ تحقيقها الخاص.

ويقف وراء بعض هذه الادعاءات الأكاديمي الأمريكي ناثان كوفناس، الذي يصف نفسه بأنه “واقعي عنصري”. وقد كان زميلاً باحثاً في كامبريدج، لكن فترته انتهت في عام 2024 وسط اتهامات بالعنصرية. ويزعم أن أقساماً متعددة من رسالة دكتوراه أرداي منسوخة من أعمال أخرى.

يقرأ  تونس تفرج عن محامٍ بارز وناقد للرئيس قيس سعيّد — أخبار سياسية

كما خضعت بعض ادعاءات أرداي عن حياته الشخصية، بما في ذلك أنه ركض 30 ماراثوناً في 35 يوماً وجمع ملايين الدولارات للأعمال الخيرية، للتدقيق.

وفي مقابلة مع صحيفة “ذا تايمز” يوم السبت، اعترف أرداي بارتكاب “أخطاء” أكاديمية، لكنه قال إنه يُصوَّر بشكل خاطئ على أنه “كذاب وحالم ومحتال أكاديمي”. كما زعم أن “الحملة لإقصائي من منصبي” كانت “بدوافع عنصرية”.

وتثير الاستقالة أيضاً تساؤلات حول إصدار مذكرات أرداي بعنوان “أمور عظيمة ومؤسفة”، التي كانت دار النشر سايمون آند شوستر تخطط لنشرها في وقت لاحق من هذا الشهر.

وفي بيانه، صاغ أرداي استقالته باعتبارها توقفاً مؤقتاً، وكتب أنه يحتاج إلى “وقت للتعافي” وأنه “سيعود”. وقال: “عندما قبلت الشرف الاستثنائي بأن أصبح أستاذاً لعلم الاجتماع في كامبريدج، كان بلا شك أعظم امتياز مهني في حياتي”. وأضاف أن التدقيق في أعماله جعله “يستنتج أن الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الفصل هي الابتعاد”.

أضف تعليق