هيبنز نورمال يستوحي من ممفيس وديفو وباربرا كروغر في إطلاق أول نبيذ خالٍ من الكحول

إنّ صناعة نبيذ خالٍ من الكحول يكون جيّدًا بما يكفي ليوضع في قائمة نبيذ حقيقية هو أحد التحديات التي كادت معظم أوساط صناعة المشروبات أن تيأس منها. أعرف هذا جيّدًا، لأنني جرّبت الكثير منها، وأستطيع أن أؤكّد أنّ الوصول إلى نتيجة صحيحة ليس بالأمر السهل. ومع ذلك، قرّرت شركة «هيبس نورمال» أن تخوض التجربة على أيّة حال.

بعد خمس سنوات من انطلاقها بهدف تغيير طريقة تواصل الأستراليين اجتماعيًّا، أطلقت الشركة الساكنة في سيدني مشروب «هاي هوبس»، وهو أوّل نبيذ تنتجه، وبحسب تقديرها الخاص، أكبر إصداراتها منذ اليوم الأوّل. النقاط المرجعية التي اعتمدتها هي مزيج طريف وممتع: حركة «ممفيس» للتصميم، وفرقة «ديفو» الأميركية الجديدة، وخطابات الإعلانات الجريئة والواثقة للمصمّمة باربرا كروغر. لكن هناك منطقًا ذكيًّا يجمع هذه العناصر معًا. ترى العلامة أنّ هذه النقاط الثلاث جميعها تجسّد «التحدّي عبر الفرح لا عبر العدوانية»، أو بتعبيرها الخاص: «تفاؤل متحدٍّ».

لكن قبل كل شيء، كان لا بدّ من صنع النبيذ نفسه. وهي مهمة ليست سهلة لشركة كانت معروفة بالبيرة وتدخل منطقة غير مألوفة. في الواقع، استغرق الأمر ثمانية عشر شهرًا، وطنَّين من عنب البروسيكو، و«قيادة سيّارة في الساعة الثالثة فجرًا عبر موجة حرّ إلى أديلايد»، وشراكة بحثية مع المعهد الأسترالي لأبحاث النبيذ، وهو أحد أبرز مراكز علوم النبيذ في العالم. يُخمَّر البروسيكو بسلالات خميرة نادرة تموت طبيعيًّا في وسط منخفض الكحول، وهي طريقة تمنح المشروب طابعًا مميّزًا دون أن ترفع نسبة الكحول، لتكون النتيجة زجاجة جاهزة تحتوي على أقل من نصف في المئة كحول. وقد جرى خلال ذلك استشارة صانعي نبيذ، وخبراء مشروبات، وكيميائيين عضويين. والنتيجة، كما تقول الشركة، فاجأت حتّى الخبراء، وهذا يبدو إنجازًا كبيرًا، خصوصًا أنّ كثيرًا من النبيذ الخالي من الكحول لا يحقّق ذلك.

يقرأ  انطلاق قضايا فارقة حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال هذا الأسبوع في الولايات المتحدة

أمّا من ناحية المظهر الخارجي، فالجرأة واضحة. يقول تيم سنايب، كبير مسؤولي العلامة في «هيبس نورمال»: «أن تكون متفائلًا اليوم غالبًا ما يبدو خيارًا جذريًّا وتحدّيًا هادئًا. هناك نوع من التمرّد في التفاؤل الآن، أردنا أن نستكشفه. وصلنا إلى أسلوب يجمع بين الصناعة الذاتية وروح البانك، ويعبّر عن فكرة أنّ نبيذًا خاليًا من الكحول جيّدًا جدًّا يمكنه، بل يجب عليه، أن يحقّ له الظهور بمثل ما تظهر به المشروبات الكحولية الأخرى».

أخذ المصمّم الرئيسي بول تووث حركة «ممفيس»، المجموعة الإيطالية التي ظهرت للمرّة الأولى في أسبوع ميلانو للتصميم في مطلع الثمانينيات، وسبّبت انقسامًا مرحًا في عالم التصميم، كأساس بصري، لكن ليس بالنسخة التي تتخيّلها. يوضح تووث: «لم نكن مهتمّين بدلالات الكيتش في ممفيس خلال الثمانينيات، بل نظرنا أكثر إلى استخدامها للألوان كوسيلة للاضطراب، والأشكال كبيان بصري». يمكن ملاحظة ذلك في طريقة استخدام علامة محطّمة وفوضويّة ومفككة في التصميم. كل ذلك يظهر بألوان الأصفر الحمضي، والأزرق السماوي، والوردي الفاقع، مع شعار سهم يشير إلى الأعلى، وطباعة متعرّجة تبدو وكأنها صُوّرت أكثر من مرّة. أمّا كروغر، فقد شكّلت طريقة حديث العلامة. يقول تووث: «هاي هوبس» متفائل بطبعه، ونعتمد في ذلك على شعارنا «اطمح أعلى»، لكننا لا نريد أبدًا أن تبدو العلامة سطحيّة أو مبتذلة».

أضف تعليق