اكتشاف مقبرة من العصر البرونزي وسط النباتات الكثيفة في سردينيا

اكتُشف نصبٌ جنائزيٌّ مغليثيٌّ جديد في وسط جزيرة سردينيا الإيطالية، وهو واحد من بين العديد من المقابر التي تُعرف باسم “مقابر العمالقة” المنتشرة في الجزيرة. عُثر على هذا القبر الذي يعود إلى العصر البرونزي في موقع “كارارزو إيديا” الأثري، القريب من بلدة ماكومير، وفق ما ورد في تقارير إخبارية.

أشرفت على أعمال التنقيب هيئتان محليّتان مختصّتان بالآثار والفنون الجميلة، وكانتا تعملان في المنطقة بالفعل. بُني هذا القبر، مثل غيره من مقابر سردينيا، ليكون موقع دفن جماعي حوالي عام 1800 قبل الميلاد على يد شعب “نوراجي”. وظلّ القبر غير معروف طوال هذه الفترة بسبب النباتات الكثيفة والحطام الذي كان يخفي البنية، التي تتكوّن من حجرة دفن ومنطقة نصف دائرية عند المدخل تُعرف باسم “إكسيدرا”. كان أفراد حضارة نوراجي يجتمعون في هذه المنطقة لعبادة أسلافهم، ومع مرور الوقت أصبح هذا العنصر ميزة واضحة في العمارة الجنائزية النوراجية.

لفت انتباه علماء الآثار الذين أشرفوا على التنقيب تفصيلٌ معيّن، إذ إن مساحة الدفن الداخلية مقسّمة إلى مستويين، وهو ما قد يساعد في فهم عادات الدفن وأساليب البناء لدى شعب نوراجي. وبحسب ما ورد، يعتقد الباحثون، استناداً إلى قطعٍ فخّارية عُثر عليها داخل القبر المكتشف حديثاً، أن هذا الموقع يعود إلى الفترة النوراجية المبكرة. ويتوافق هذا الاكتشاف مع أعمال تنقيب أخرى قريبة، مثل بئر ومدفن ومستوطنة، تعود إلى فترة ما قبل الحضارة النوراجية.

تقع بلدة بورتيكالي، التي يقع فيها الموقع الأثري، على بُعد نحو أربعين ميلًا إلى الشمال من منطقة “مونتي براما” وداخلها، حيث عُثر لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي على أجزاء من منحوتات قديمة وجبانة ضخمة. وكانت “مونتي براما” تضمّ أبراجًا حجرية مخروطية مميزة تُعرف باسم “نوراغي”، التي اشتُقّ منها اسم الحضارة النوراجية.

يقرأ  مقتل طفل فلسطيني يبلغ من العمر ثلاث سنوات على يد قوات إسرائيلية في مزرعة عائلته بغزة

أضف تعليق