طاقم طيران أسترالي ينفذ عملية إنقاذ جريئة في أنتاركتيكا في عز الشتاء

كانت العملية “كبيرة ومعقّدة”، إذ عمل المهندسون وفريق التصميم على تجهيز الطائرة في الوقت المناسب، ووضعوا نقالة في الجزء الخلفي منها. وقال روبرتسون إن هذا التجهيز استغرق 24 ساعة، لكن الإقلاع تأخّر 12 ساعة إضافية بسبب انتظار طاقم الرحلة لنافذة مناسبة في الطقس.

وأضاف: “كان أمامنا إطار زمني ضيّق جدًا للطيران إلى القارة القطبية الجنوبية، لأن عاصفة ثلجية في اليوم الأول المقرر للانطلاق أوقفت العملية”. منعت العاصفة طاقم المحطة من الوصول إلى المدرج، وهو مصنوع من الثلج المضغوط، وكان لا بد من تسويته وتمهيده ليكون أملس، وهي مهمة استغرقت ست ساعات.

أقلعت الطائرة في النهاية من هوبارت في الساعات الأولى من صباح الجمعة. وقال روبرتسون إن طاقم الأرض “قام بعمل رائع لتجهيز مدرج بطول 3 كيلومترات لنا، رغم الظروف القاسية التي واجهوها، إذ بلغت الحرارة -45 درجة مئوية مع رياح قوية”. أمضى طاقم الرحلة ساعة واحدة فقط على الأرض في فينيكس فيلد قبل الإقلاع مجددًا إلى كرايستشيرش.

وقال قائد آخر في المهمة، الكابتن آل والاش، إن نجاح المهمة يعكس الخبرة المتخصصة للفريق، الذي ضم أطقم الطائرات وخبراء الأرصاد ومخطّطي العمليات وفرق المدرج والطاقم الطبي. وأضاف: “كل مهمة في القارة القطبية الجنوبية تتطلب دقة مطلقة، لكن عمليات الشتاء ترفع مستوى التعقيد بشكل كبير. لقد كانت الظروف التي واجهناها على حافة قدرات حتى أكثر الطائرات تخصصًا”.

وكانت شركة سكايترادرز قد نفّذت مهمة مماثلة في مارس 2020، عندما طلبت الولايات المتحدة المساعدة في إجلاء أحد أعضاء برنامجها في القارة القطبية الجنوبية، وكان مقره أيضًا في ماكموردو، لكن درجات الحرارة حينها كانت أعلى قليلًا وبلغت -30 درجة مئوية.

يقرأ  مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بمهرجان الطعام في سياتل

أضف تعليق