مؤسسة راوشنبرغ تطرح مقرها في نيويورك للبيع

كان الفنان روبرت راوشنبرغ يقيم حفلات مليئة بالحيوية في أواخر ستينيات القرن الماضي داخل منزله الواقع في نيويورك. كان الفنانون والمهندسون يبيتون لديه، وكانت سلحفاته “روكي” تسحر الزوار، كما أنجز راوشنبرغ بعض أعماله المهمة في الاستوديو هناك. لكن هذا العقار قد يتحول قريباً إلى شقق إيجار فاخرة أو وحدات سكنية صغيرة راقية.

المنزل المكوّن من خمسة طوابق وتبلغ مساحته 92 ألف قدم مربع، ويقع في منطقة نوهو، ويعود تاريخه إلى أوائل القرن التاسع عشر. وهو مملوك للفنان ومؤسسته منذ عام 1965. غير أن التطوير في قطعة أرض مجاورة قد يهدد سلامة المبنى، لذلك عُرض العقار الواقع في 381 شارع لافاييت للبيع عبر شركة نيومارك العقارية في نيويورك.

وقالت نيومارك: “يمكن تأجير العقار كما هو لمستخدم آخر، أو تحويله إلى شقق إيجار فاخرة أو وحدات سكنية صغيرة راقية في أحد أكثر أحياء مانهاتن جاذبية”. يقع المبنى في قلب حي جامعة نيويورك النابض بالحياة، وعلى بعد خطوات من مدرسة كوبر يونيون الشهيرة في الفنون والعمارة والهندسة. كما يبعد بضعة شوارع فقط عن متنزه واشنطن سكوير غرباً، وعن متحف نيويوم جنوباً.

وقال متحدث باسم المؤسسة لموقع آرتنيت نيوز إن المؤسسة “تدرس مجموعة من الخيارات” استجابةً لإعادة التطوير القادمة لموقف السيارات المجاور في 375 لافاييت، والذي قد يضم مستقبلاً مبنى سكنياً من 19 طابقاً صممته شركة سكيدمور، أوينغز وميريل. وأضاف المتحدث: “إذا مضى البناء قدماً، فسيكون للمشروع تأثير كبير على سلامة مبانينا ووظائفه وعملياته اليومية”. وأشار إلى أن المؤسسة قد تنتقل، لكنها أيضاً “تجري سلسلة من التقييمات لفهم نطاق التطوير المقترح وآثاره طويلة المدى”. كما يضم العقار حقوق بناء جوية تتجاوز 25 ألف قدم مربع، وفقاً لنيومارك، مما يوفر إمكانية تحقيق دخل إضافي في ضوء التطوير المجاور.

يقرأ  كلية كاليفورنيا للفنون في سان فرانسيسكو تُغلق أبوابها عام ٢٠٢٧

بُني المنزل ليكون مسكناً عائلياً، وكانت عائلة ستيفنز أول مالك معروف له، بحسب موقع المؤسسة الإلكتروني. وفي عام 1890 بيع إلى بعثة العذراء الطاهرة لحماية الأطفال المشردين والمعدمين، التي استخدمته مأوى لبائعي الصحف الأيتام. وأضافت البعثة الواجهة الحالية ووسّعت المبنى، بما في ذلك كنيسة في الخلف ما زالت قائمة جزئياً. وبقيت البعثة في المكان حتى عام 1965، عندما اشتراه الفنان.

وحتى عام 1970، حين انتقل إلى كابيتيفا في فلوريدا، استخدم راوشنبرغ منزل 381 لافاييت كمكان إقامته الرئيسي ومساحة عمله وموقعاً لإقامة الحفلات. وكان فنانون كثيرون يقيمون فيه، منهم ميل بوشنر، وبرايس ماردن، وإيفون راينر، ودوروثيا روكبورن. وكان المكان يُسمى مازحاً “ميلتون هيلتون”، إشارة إلى اسم راوشنبرغ الأصلي. كما كان بمثابة نزل غير رسمي للمشاركين في مشروعه “تجارب في الفن والتكنولوجيا” الذي جمع الفنانين بالمهندسين. وبعد انتقاله إلى فلوريدا، بقي المبنى قاعدته في نيويورك، وبعد وفاته في 2008 انتقل إلى مؤسسته.

ويبدو أن المؤسسة تواجه حظاً سيئاً فيما يخص استدامة ممتلكاتها العقارية. فقد كتبت لموقع آرتنيت في 2025 أن المؤسسة عرضت 22 فداناً من ممتلكاتها في جزيرة كابيتيفا للبيع، بسبب “ظروف بيئية متزايدة الصعوبة”. وحاول السكان المحليون حماية الأرض، التي استضافت لفترة طويلة برنامج إقامة فنيين أسطورياً، من التطوير، لكن المؤسسة في النهاية باعتها لمنتجع ساوث سيز مقابل 45 مليون دولار، مما أثار استياء كثيرين.

أضف تعليق