أمين متحف ينسب لوحة طبيعة صامتة مفقودة إلى الرسامة الفلمنكية كلارا بيترز

«لماذا لم تكن هناك فنانات عظيمات؟» ربما لأن كثيراً من روائعهن أُلقيت في المخازن باستخفاف، لمجرد عدم كونها من رسم رجل أكثر شهرة.

هذا، على الأقل، ما يبدو أنه حدث للوحة طبيعة صامتة من رسم الرسامة الفلمنكية كلارا بيترز، التي عاشت في القرن السابع عشر. لوحة “طبيعة صامتة مع طرائد صغيرة وعنب على صحن مذهّب”، التي تعود إلى نحو عام 1620، كانت منسوبة في وقت من الأوقات إلى أمبروسيوس بروغيل (ابن جان وحفيد بيتر). غير أن صحيفة الغارديان ذكرت أن هذا الإسناد أُلغي في أوائل القرن العشرين، لتظل اللوحة منذ ذلك الحين في عداد “الأعمال المجهولة”.

عثرت سينثيا أوسييكي، أمينة المتحف الوطني النرويجي في أوسلو، على اللوحة في مخازن المتحف قبل عدة سنوات. ولاحظت أوسييكي، المتخصصة في الفن الحديث المبكر، عدداً من التفاصيل يشير إلى أن اللوحة قد تكون في الحقيقة من أعمال بيترز، إحدى أهم الفنانات الأوروبيات في زمنها.

فاللوح الخشبي الذي رُسمت عليه اللوحة يعود إلى مورّد معروف أن بيترز كانت تتعامل معه، والصحن المزخرف في اللوحة يشبه أطباقاً أخرى رسمتها بيترز، كما أن طريقة تصوير الطيور والعنب والبندق ذكّرت أوسييكي بلمسة بيترز نفسها. أما الدليل الحاسم، إذا جاز التعبير، فهو صورة ذاتية شبه مخفية، خبّأتها بيترز على سطح إحدى حبات العنب، وهي من حيلها الفنية المعروفة. (تظهر بيترز، مثلاً، في انعكاس على غطاء إبريق في لوحة “طبيعة صامتة مع الجبن واللوز والكعك” في متحف موريتشوس في لاهاي، وعلى الكأس في لوحة “طبيعة صامتة مع الزهور والكؤوس المذهّبة والعملات والأصداف” في متحف برادو.) وعندما رصدت أوسييكي هذه العلامة، أدركت أنها حلّت اللغز. وقالت للغارديان: “رأيت شكلاً على بعض حبات العنب؛ وعند الفحص الدقيق تبيّن لي أنها تشبه ملامح شخصيات بشرية.”

يقرأ  طلاق كلارا وو تساي وجوزيف تساي.. أبرز جامعي الأعمال الفنية ينفصلان

اللوحة، التي أُضيفت إلى أعمال بيترز المعروفة ليصل عددها الإجمالي إلى 40 عملاً، ضمن معرض “امرأة رسامة”، الذي تنظمه أوسييكي في المتحف الوطني النرويجي (من 8 أكتوبر 2026 إلى 7 فبراير 2027)، إلى جانب أعمال لكل من سوفونيسبا أنغيسولا، ولافينيا فونتانا، وأرتيميسيا جنتلسكي، وميكالينا ووتيير، وأخريات قد تكون لوحاتهن مختبئة في مخازن المتاحف.

أضف تعليق