قَتلى في هجمات على أوكرانيا وسط استهداف كييف لعملاق التجارة الإلكترونية الروسي

أودت آخر الهجمات الروسية على أوكرانيا بحياة ستة أشخاص على الأقل، وفق ما قالت السلطات المحلية، في وقت يتبادل الطرفان ضربات متصاعدة تستهدف البنى التحتية الاقتصادية والطاقة لدى بعضهما البعض.

في منطقة دنيبروبتروفسك شرقي أوكرانيا، قالت السلطات إن هجوماً روسياً أسفر يوم الجمعة عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، مع تسجيل قصف في خمس مناطق. وكتب الحاكم أولكسندر هانزا على تليغرام أن خمسة أشخاص قتلوا يوم الخميس في المنطقة نفسها جراء موجة هجمات روسية. وأضاف أن الجيش الروسي ضرب المنطقة ما لا يقل عن 50 مرة يوم الجمعة، باستخدام مسيّرات ومدفعية وقنابل جوية.

في خيرسون جنوب أوكرانيا، قالت الإدارة العسكرية المحلية إن مسيّرة من طراز مولنيا استهدفت سيارة على طريق، ما أدى إلى مقتل امرأة تبلغ من العمر 77 عاماً. كما أصيب ثمانية ركاب في حافلة ضمن عشرات الجرحى في هجمات أخرى.

في خاركيف، قالت الإدارة العسكرية إن شخصين قتلا بقذائف عنقودية. وأفاد الحاكم أوليه سينيهوبوف بأن 21 بلدة تعرضت لقصف بأسلحة متنوعة شملت صواريخ ومسيّرات، ما أسفر عن إصابة 18 شخصاً على الأقل. وفي دونيتسك، أبلغ الحاكم فاديم فيلاشكين عن مقتل شخص واحد صباح الجمعة، مشيراً إلى أن روسيا قصفت المنطقة 44 مرة على الأقل منذ الخميس.

وفي شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، قال الحاكم المعيّن من موسكو سيرغي أكسيونوف إن مسيّرة أوكرانية قتلت شخصين عندما أصابت مبنى سكنياً.

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة إلى صربيا في أول زيارة رسمية له. وقال في منشور على منصة إكس إنه يخطط لمناقشة “توسيع العلاقات الاقتصادية بين بلدينا، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأمور أخرى يمكن أن تخدم شعبينا”. ومن المتوقع أن تثير الزيارة غضب روسيا، حليفة صربيا القديمة ومورّد الغاز الطبيعي لها.

يقرأ  لوحة أوجست رينوار مفقودة منذ قرن تُباع في باريس بمليوني دولار

وفيما يتعلق بالضربات المتبادلة، يواصل الجيش الأوكراني استهداف مواقع شركة Wildberries، التي توصف بأنها “أمازون روسيا”. وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، شوهدت عدة مسيّرات تحلق فوق أحد المراكز اللوجستية للشركة في مدينة يكاترينبورغ، قبل اندلاع حرائق كبيرة. وأكدت الشركة الهجوم عبر تليغرام، قائلة إن الموقع أُخلي قبل الهجوم وتم احتواء النيران.

وقالت مراسلة الجزيرة يوليا شابوفالوفا من موسكو إن الضربة، التي نُفذت على بُعد نحو 2000 كيلومتر من خط الجبهة، تحمل “أهمية استراتيجية واقتصادية” وتشكل “ضربة للاقتصاد الاستهلاكي”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها أوكرانيا هذه الشركة؛ فمنذ منتصف يوليو/تموز، شنت كييف هجمات على ما لا يقل عن 20 موقعاً للشركة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وإشعال حرائق وتدمير مخزونات. وتقول أوكرانيا إن Wildberries تدعم المجهود الحربي الروسي، بينما تنفي موسكو والشركة ذلك.

وفي إطار سعيها للحد من قدرات روسيا في مجال الطاقة، تقول أوكرانيا إن حملتها التي استمرت 40 يوماً أصابت 14 مصفاة وعدة مستودعات نفط ومحطات تحميل، إضافة إلى 14 طائرة وأربعة مطارات.

في المقابل، هاجمت روسيا سبع منشآت لإنتاج النفط والغاز في شرقي أوكرانيا خلال الليل وحتى صباح الجمعة، وفق ما قالت شركة نافتوغاز الحكومية، التي ذكرت أنها دمّرت معدات “حرجة”. وقال الرئيس التنفيذي بالوكالة سيرغي فيدورينكو: “روسيا تهاجم بشكل منهجي قطاع إنتاج النفط والغاز الأوكراني في محاولة لإلحاق أقصى ضرر ببنيتنا التحتية قبل فصل الشتاء”.

كما قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها أصابت سفينتي شحن إضافيتين في البحر الأسود، زعمت أنهما تُستخدمان “لمصلحة الجيش الأوكراني”. وأضافت أن القوات الروسية استهدفت أيضاً مرافق تخزين الوقود في ميناء بيفديني.

أضف تعليق