أصدر القضاء اللبناني لائحة اتهام ضد حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة ومصرفي سابق، على خلفية اتهامات بجرائم مالية تشمل الاختلاس والإثراء غير المشروع.
وذكرت وكالتا رويترز وفرانس برس، نقلاً عن مصادر قضائية، أن قاضي التحقيق اتهم سلامة وسمير حنا، الرئيس السابق لبنك عودة، باختلاس عشرات الملايين من أموال مصرف لبنان.
وسلامة، الذي ترأس المصرف المركزي ثلاثين عاماً، سبق أن صدرت بحقه لائحة اتهام وتم توقيفه في لبنان بتهم مالية أخرى تتعلق بفترة ولايته. وهو ينفي كل التهم، ويؤكد أنه يُستخدم ككبش فداء للأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وقال مصدر قضائي لرويترز إن هذه هي المرة الأولى التي يُوجَّه فيها اتهام لمصرفي في قضية جرائم مالية مرتبطة بسلامة، مما يشير إلى أن التحقيقات اللبنانية مع الحاكم السابق تتوسع لتشمل القطاع الخاص. وأضاف المصدر أن الملف يتضمن اتهامات بأن حنا قدّم رشوة لسلامة أثناء توليه منصب حاكم المصرف المركزي.
وسلامة البالغ 76 عاماً ترأس مصرف لبنان من 1993 حتى يوليو/تموز 2023. وقد أُودع الحبس الشهر الماضي بعد تخلفه عن حضور جلسة استماع في القضية، لكنه يخضع حالياً لإشراف طبي في مستشفى حكومي خارج العاصمة بيروت.
أما حنا، البالغ 88 عاماً، فقد دفع كفالة قدرها مليون دولار ولم يُوقَف، بينما تستمر التحقيقات المالية.
وفي يناير/كانون الثاني، قال حاكم المصرف المركزي الحالي كريم سويد للصحفيين إن المصرف المركزي تقدّم بشكوى جنائية ضد مسؤول سابق في المصرف ومصرفي سابق ومحامٍ، بتهمة الإثراء غير المشروع عبر إساءة استخدام أموال عامة. وأوضح أن العمليات تمت من خلال أربع شركات واجهة خارجية في جزر كايمان، دون أن يسمّيها.
وكان سلامة محتجزاً نحو 13 شهراً بتهم مالية تتعلق بفترة ولايته، ثم أُفرج عنه في سبتمبر/أيلول بعد دفع كفالة قياسية تجاوزت 14 مليون دولار. كما يواجه تحقيقات في الخارج، منها في فرنسا وسويسرا وألمانيا.