على عكس المناطق الساحلية، ترتبط ثقافة الغرب الأوسط ارتباطًا وثيقًا بالعمل اليدوي في وظائف الطبقة العاملة، وبالصمود الذي تتطلبه فصول الشتاء القاسية، وبودّ يغذّي روحًا مجتمعية متجذّرة. هذه المبادئ المتواضعة كانت أساس طفولة ميليسا جوزيف في سانت ميريس، وهي مدينة ريفية صغيرة في بنسلفانيا، حيث وُلدت لأم من أصول أيرلندية وأب من كيرالا في الهند. وينعكس هذا المزيج من حياة ثنائية العرق، ولطف الغرب الأوسط، وتقاليد الفنون الليفية النسائية بوضوح في ممارستها الفنية، إذ تحوّل صور العائلة إلى مشاهد حنونة من الصوف الملبد بالإبرة.
في معرضها الفردي القادم «ثقافة الطواجن»، تعيد الفنانة، المقيمة في نيويورك، إنتاج الدفء والرتابة الموجودة في تلك اللقطات من الحياة عبر طبقات ناعمة من الصوف. فقبعة مقلوبة على خزانة خشبية، وأزهار برتقالية زاهية على ورق جدران غرفة الطعام، وحتى طبق الطاجن الساخن الذي اشتُقّ منه اسم المعرض، كلها تظهر في ألياف ضبابية تلمّح إلى ضبابية الذاكرة.
إلى جانب الأعمال ثنائية الأبعاد، تدمج جوزيف في أعمالها النحتية أشياء مقتناة، مثل الإطارات البالية، وصناديق وبراويز مسترجعة، ومواد صناعية. في هذه المجموعة، يظهر إطار من اللباد يزأر داخل مدفأة نموذجية ضخمة، فيما يضم عمل آخر جزءًا من شوكة داخل تكوين من المعدن والخشب.
توفيت والدة الفنانة في 2024، وقد وجدت صعوبة في تصوير عائلتها في أعقاب هذا الحزن العميق، فركّزت بدلًا من ذلك على مقتنياتهم والأماكن التي جرت فيها لحظاتهم العزيزة. وجاء في بيان المعرض: «حتى لو أفلت الأشخاص من يد الفنانة، فإنها تلتقط الأماكن التي أحيوها، واللحظات العادية الثمينة التي تشكّل حياتنا».
سيعرض معرض «ثقافة الطواجن» في صالة تشارلز موفيت في نيويورك من 9 سبتمبر إلى 17 أكتوبر. وإلى حين افتتاحه، يمكنكم متابعة المزيد من أعمال ميليسا جوزيف على إنستغرام.
إذا كنت تهتم بهذه القصص وبفنانين مثلها، يمكنك أن تصبح عضوًا في «كولوسال» الآن، لدعم النشر الفني المستقل.