توم وودغيت من بريطانيا وجولي لاكي من المجر. وقعا في حب اليونان عندما انتقلت عائلة توم إلى كيباريسيا في غرب البيلوبونيز. فانتقلا للعيش هناك، وورثا بستان زيتون صغيرًا، وكانا يستشيران الجيران في المطعم المحلي بشأن تقنيات قطف الزيتون، وأصبحا من الزبائن الدائمين في معصرة أرمينيوس في القرية.
وهكذا حصلا على أول دفعة من زيت الزيتون البكر الممتاز من إنتاجهما الخاص: زيت معصور على البارد من زيتون كورونيكي، غير مفلتر وغير مخلوط، أو كما يصفانه: «ببساطة، عصير الزيتون من الثمرة إلى الزجاجة». ومن هناك تطوّر الأمر، وأطلقا علامة «أونست تويل» — وهو اسم يستحق التصفيق في حد ذاته.
ومثل أي مشروع تجاري، احتاج الاثنان إلى هوية بصرية لمنتجهما. كانا جديدين على عالم تصميم التغليف، فقيل لهما إن هذا المجال مكلف، وإن الأفضل إبقاء الأمور بسيطة حتى لا تتفاقم التكاليف. لكنهما تجاهلا النصيحة. وهنا من المفيد معرفة خلفيتيهما: جولي عملت في معرض فني، وتوم كان يصنع أفلامًا. ولم يجد أي منهما سببًا يجعل علبة زيت الزيتون تُعامل معاملة مختلفة عن لوحة الرسم. لذلك، بدلًا من اختيار شكل ثابت واحد، قررا تكليف مجموعة كبيرة من الرسامين بتصميم ملصقات لزجاجات وعلب أونست تويل، متعاملين مع التغليف كمساحة مرحة قابلة للتطور، تتغير مع الفصول ومواسم الحصاد، كما تفعل ملصقات النبيذ تمامًا.
منذ ذلك الحين، تستمر قائمة الفنانين في الاتساع. دورا بيرتسي، وإينيكو كاتالين إيغيد، وزينا كاي شاركوا في تصميم الملصقات، إلى جانب فيليب بيك، وتين دامغارد، وإستير كيشكوفاتش، وتاماش مولنار، وساندرا بولياكوف. كل فنان يقدم أسلوبه البصري ورؤيته الخاصة لثقافة الطعام المتوسطي والوجبات المشتركة. فبدلًا من مطالبة أحد بالاندماج في جمالية قائمة، يتعامل الاثنان مع كل تكليف كعمل فني أصيل. والنتيجة تشكيلة مستمرة في النمو. ومن باب الإنصاف، يحتفظان في موقعهما بقائمة متجددة بأسماء كل الفنانين والمصورين، وهذا تقليد كان ينبغي لعلامات أخرى أن تحذو حذوه.
وقد أتى الرهان بثماره بما يتجاوز أرفف المتاجر. أصبح زيت أونست تويل هو الزيت المفضل في أماكن مثل أوتولينغي وبوبالا وذا داستي ناكل. كما وصفه تيم سبكتور، خبير صحة الأمعاء ومؤسس زوي، بأنه زيوته المفضلة حاليًا. وهذا ليس إنجازًا سيئًا لثنائي، على حدّ اعترافهما، لم يرغبا أبدًا في تأسيس علامة زيت زيتون أخرى في المقام الأول. فهما يصفان أونست تويل بأنه مشروع قائم على «منظومة قيم» أكثر منه شركة بالمعنى المعتاد.
ربما لهذا السبب تحديدًا، يبدو أن ما صنعاه لا يشبه أي شيء آخر في خزانة المطبخ. ومع كل موسم حصاد جديد، يأتي عمل فني جديد.