لوكهيد مارتن تتعاون لإنتاج أسلحة فرط الصوتية على نطاق واسع

أعلنت شركتا لوكهيد مارتن و”ألباني إنجينيرد كومبوزيتس”، وهي جزء من شركة ألباني إنترناشيونال، في 10 أغسطس 2026، عن اتفاقية تعاون تهدف إلى توسيع نطاق إنتاج الأسلحة فرط الصوتية في الولايات المتحدة. ويجمع هذا التعاون بين خبرة لوكهيد مارتن في دمج الأنظمة وقدرات ألباني في تصنيع المواد المركبة، من أجل المنافسة على عقود إنتاج كامل واسع النطاق في المستقبل.

وتحاول شركتان من أكبر شركات الدفاع الأمريكية حل مشكلة ظلّت تهدد جهود البنتاغون في مجال الأسلحة فرط الصوتية، وهي مشكلة القدرة على بناء هذه الأسلحة بسرعة كافية بعد الانتهاء من الأعمال الهندسية.

لوكهيد مارتن تمتلك عقودًا من الخبرة في دمج أنظمة الأسلحة المعقدة، أي تحويل المكونات الفردية مثل برامج التوجيه والدفع والرؤوس الحربية إلى سلاح واحد متكامل جاهز للاستخدام. أما ألباني إنجينيرد كومبوزيتس، ومقرها في روتشستر بولاية نيوهامبشاير، فتتخصص في تصنيع المواد المركبة المتقدمة، وهي هياكل خفيفة وقوية مصنوعة من ألياف متراكبة بدلًا من المعدن التقليدي، ويمكنها تحمل الحرارة الشديدة والضغط الهائل الذي تتعرض له المركبات فرط الصوتية أثناء تحليقها بسرعة تفوق سرعة الصوت بأكثر من خمس مرات.

وقالت الشركتان إنهما تخططان للمنافسة معًا على عقود الإنتاج الكامل القادمة، وهي المرحلة التي ينتقل فيها البرنامج من عدد محدود من النماذج الأولية إلى إنتاج بكميات كبيرة يكفي لتسليح الوحدات العسكرية فعليًا.

وصف جوناثان كالدويل، نائب الرئيس والمدير العام لأنظمة الدفاع الاستراتيجي والصاروخي في لوكهيد مارتن، هذه الشراكة بأنها استجابة مباشرة لضغوط البنتاغون لسد الفجوة بين الأسلحة فرط الصوتية التي تنجح في الاختبارات وتلك التي يمكن للجيش تخزينها بأعداد حقيقية. وقال كالدويل: “من خلال الجمع بين خبرتنا في دمج الأنظمة وهندسة الجاهزية القتالية وقدرات ألباني المتقدمة في إنتاج المواد المركبة، نسرّع تسليم تقنيات حاسمة لدعم ترسانة الحرية وتقوية قاعدتنا الصناعية الدفاعية.”

يقرأ  ميلر يقود جنوب أفريقيا إلى الفوز على أفغانستان في السوبر أوفر الثاني بكأس العالم للتي٢٠ — أخبار الكريكيت

هذه الإشارة إلى “ترسانة الحرية” تعكس مبادرة تصنيعية أوسع في البنتاغون تهدف إلى دفع شركات الدفاع نحو إنتاج أسرع وبكميات أكبر في عدة فئات من الأسلحة. وتأتي ضمن مسعى أوسع بقيادة وزير الحرب بيت هيغسيث لتقليص التأخير الطويل الذي يفصل عادة بين نجاح الطيران الاختباري للسلاح ووصوله الفعلي إلى ساحة المعركة.

كريس ستون، رئيس ألباني إنجينيرد كومبوزيتس، أكد بدوره على هذه الضرورة، مشيرًا إلى الاختناق التصنيعي الذي تسعى شركته للمساعدة في حله. وقال ستون: “مستقبل الأسلحة فرط الصوتية لا يعتمد فقط على التصميم المبتكر، بل يتطلب القدرة على تصنيع هياكل مركبة متقدمة على نطاق غير مسبوق. هذه الشراكة تجمع بين بنية لوكهيد مارتن المثبتة وتقنيات ألباني المتقدمة في المواد المركبة وقدرات التصنيع المرنة، لتقديم حل منخفض المخاطر بالسرعة والجودة التي تتطلبهما وزارة الحرب.”

الإلحاح في دفع التصنيع يعكس واقعًا استراتيجيًا أصبح المخططون الدفاعيون الأمريكيون أكثر صراحة بشأنه خلال العام الماضي: الصين نقلت أسلحتها فرط الصوتية من مرحلة الاختبار إلى نشر ميداني جاهز للقتال. فقد أعلنت وسائل إعلام صينية أن صاروخ “دي إف-17” فرط الصوتي بلغ قدرة قتالية كاملة ودخل مرحلة الانتشار الواسع. هذا الإنجاز يضع الولايات المتحدة تحت ضغط لإثبات أنها لا تستطيع فقط تصميم تقنية مماثلة، بل تصنيعها أيضًا بأعداد كافية للردع، بدلًا من إنتاج حفنة صغيرة من النماذج الأولية الباهظة التي تتطلب سنوات للوصول إلى الوحدات التشغيلية.

وكشفت الشركة مؤخرًا عن استثمار بملايين الدولارات في نظامها المسمى “نظام الضربة الموزعة السريعة المعياري”، وهو نهج يعتمد على تقنيات فرط صوتية اختُبرت طيرانًا وقاعدة صناعية قائمة، وصُمم خصيصًا لتقليل إعادة العمل الهندسية والتكلفة المطلوبة عادةً لدمج حمولات فرط صوتية جديدة في هياكل طائرات موجودة. وقالت لوكهيد مارتن إن هذا الاستثمار يدعم “منطقة التقنية الحرجة للأسلحة فرط الصوتية الموسعة” التابعة لوزارة الحرب، ضمن مبادرة أوسع لتسريع الذخائر. وأضافت أن التصميم المعياري يزيد الأتمتة في التجميع والاختبار والتكامل، مما يقلل ساعات العمل ويقصر مدة التسليم.

يقرأ  حريق في مهجع مدرسة للبنات في كينيايودي بحياة ١٦ طالبة على الأقل

وتأتي هذه الجهود إلى جانب عمل لوكهيد مارتن المستمر في برنامج “الضربة التقليدية الفورية”، وهو برنامج أسلحة فرط صوتية كبير. وقال جيم تايسليت، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مكالمة أرباح الربع الثاني من عام 2026، إن البرنامج حقق تقدمًا تقنيًا وتعاقديًا مستمرًا بعد سلسلة من اختبارات الطيران الناجحة، مع تعديلات تعاقدية بقيمة 1.4 مليار دولار تهدف إلى تسريع تطويره.

ولم تكشف لوكهيد مارتن ولا ألباني إنجينيرد كومبوزيتس عن الشروط المالية لاتفاقية التعاون هذه، ولم تحدد أي برامج أسلحة فرط صوتية معينة سيدعمها هذا التحالف في النهاية بعد المنافسة رسميًا على عقود الإنتاج الكامل. ووصفت الشركتان الاتفاقية بأنها مبنية على هيكل مرن مع أدوار ومسؤوليات تكلفة واضحة بين الطرفين. هذا الإطار يهدف إلى السماح للشراكة بالتكيف بسرعة مع تغيّر متطلبات برامج البنتاغون والتوجيهات الحكومية، بدلًا من تقييد الشركتين بترتيب صارم قد يصبح قديمًا عندما تتغير أولويات الأسلحة فرط الصوتية.

أضف تعليق