ترامب: نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل في الكونغرس يتراجع

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الكونغرس وعموم المشهد السياسي في واشنطن، معتبراً أنها لم تعد تملك القوة التي كانت تملكها قبل نحو عشرين عاماً.

جاء ذلك في مقابلة حصرية مسجلة مسبقاً مع برنامج «أمريكا تتكلم» شديد الانحياز، على شبكة «صوت أمريكا الحقيقي» القريبة من ترامب. وعندما سأله المذيع واين آلن روت، في المقابلة التي بُثت الثلاثاء، عن «مشكلة الثورة الملونة الشيوعية» التي «تسيطر على أكبر المدن الأمريكية»، رد ترامب بأن أكبر تغيير لاحظه خلال العقد الأخير هو «ما حدث لإسرائيل واليهود». وأضاف: «لو رجعت بالزمن 20 أو 25 سنة، كانوا يملكون أقوى لوبي في واشنطن. أما الآن فالجميع… انظر إلى مجلس النواب… انظر إلى الديمقراطيين فيه… إنه أمر مذهل فعلاً. لم أرَ شيئاً مثله في حياتي».

وتأتي تصريحات ترامب بعد استطلاع حديث أجراه مركز «أسوشيتد برس-نورك» للشؤون العامة، أظهر تآكلاً كبيراً في الدعم لإسرائيل، مع معارضة متنامية من الديمقراطيين ومؤشرات على استقطاب بين القاعدة الجمهورية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعترف فيها ترامب بتراجع الدعم لإسرائيل في السياسة الأمريكية. ففي سبتمبر 2025، أقر في مقابلة مع مراسلة البيت الأبيض ريغان ريس من موقع «ديلي كولر» اليميني الذي أسسه تاكر كارلسون، بأنه يدرك تراجع الدعم لإسرائيل بين الجمهوريين الشباب، وأوضح لاحقاً أن التأييد الحديدي لإسرائيل في الكونغرس صار من الماضي.

وفي المقطع الصوتي الذي امتد 42 دقيقة مع شبكة «صوت أمريكا الحقيقي»، وجه ترامب انتقاداً إلى زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو أعلى مسؤول يهودي في التاريخ الأمريكي وكان صوتاً دائم التأييد لإسرائيل. وقال ترامب: «انظروا إلى شومر. لقد أصبح فلسطينياً تقريباً».

يقرأ  جيني سافيل — أول معرض فردي لها في البندقية

وكان ترامب قد أدلى بتصريحات مماثلة في 2025. فخلال اجتماع في المكتب البيضاوي في مارس 2025، قال ترامب للصحفيين: «شومر فلسطيني بقدر ما يهمني»، وكرر العبارة في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في يوليو. وانتقد الديمقراطي الذي يزعم أنه كان في السابق «مؤيداً لإسرائيل مئة بالمئة».

وقوبلت تصريحات ترامب حينها بإدانة واسعة من جماعات يهودية وإسلامية، إذ رأى كثيرون فيها إهانة عنصرية ومحاولة لاستخدام كلمة «فلسطيني» كإهانة سياسية موجهة إلى شومر.

وفي مارس 2024، كان شومر قد دعا إلى تغيير القيادة في إسرائيل، بعد وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه «مستعد جداً للتسامح مع الخسائر المدنية في غزة». وكان ذلك أشد انتقاداته صراحةً لإسرائيل منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، كما سبق أن أبدى دعمه لحل الدولتين. ويُعرف السناتور المخضرم عادةً بأنه مدافع صارم عن إسرائيل.

وفي الآونة الأخيرة، وبّخ شومر ترامب على تعامله مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قائلاً إن «أسلوب اشطف وكرر ليس استراتيجية» بل «وصفة لكارثة محققة»، مضيفاً: «نحن نتراجع باستمرار… إنه لأمر لا يصدق كم هي مهزلة هذه الحرب».

أضف تعليق