دافعت إدارة البيت الأبيض عن التقارير التي تحدثت عن خطط لإنفاق قرابة مليار دولار على مشاريع بناء وتوسعة مثيرة للجدل، واصفةً هذه الأعمال بأنها «طال انتظارها وضرورية»، و«مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأمن الرئيس وأراضي البيت الأبيض وبعض أصول البنية التحتية الأمنية».
وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تؤكد دائمًا أن التمويل يأتي من متبرعين خصوصيين، وأن العمل ضروري لأسباب أمنية. لكن صحيفة «واشنطن بوست» نشرت يوم الأربعاء وثائق قالت إنها حصلت عليها، تظهر أن الإدارة تخطط لإنفاق نحو مليار دولار على أعمال البناء، بما في ذلك إنشاء قاعة رقص كبيرة جديدة تحل محل معظم الجناح الشرقي للبيت الأبيض.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، في بيان للجزيرة، إن هناك حوادث أمنية حديثة، من بينها محاولات استهداف الرئيس وفعاليات مرتبطة بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، كانت سببًا في هذه الأعمال. وأضاف أن العمل يجري بالتنسيق مع جهاز الخدمة السرية والمكتب العسكري للبيت الأبيض، وأن نحو 400 مليون دولار لتمويل قاعة الرقص الجديدة تأتي من «الرئيس ترامب ووطنيين أميركيين كرماء».
وقد أُودع نحو 875 مليون دولار في حساب ترميم وإصلاح البيت الأبيض، وهو حساب لا يحتوي عادةً إلا على بضعة ملايين من الدولارات، ويُستخدم لأعمال الصيانة الدورية. ومن هذا المبلغ، جاء 500 مليون دولار من جهاز الخدمة السرية والمكتب العسكري للبيت الأبيض، وهما الجهازان المكلفان بحماية الرئيس وعائلته وكبار المسؤولين الأميركيين. كما جاء 305 ملايين دولار من تبرعات خاصة، في حين لم يُحدَّد مصدر 70 مليون دولار أخرى.
ويواجه مشروع إعادة بناء البيت الأبيض انتقادات من المشرعين والمحاكم، بسبب مخاوف من أن جهات مصلحية، بما فيها شركات خاصة تسعى إلى عقود حكومية، هي التي تمول الأعمال مقابل خدمات. وقد أمر قاضٍ فيدرالي في واشنطن الأسبوع الماضي بوقف العمل في قاعة الرقص تحديدًا، قائلًا إنها تحتاج موافقة الكونغرس بموجب القانون القائم. وفي يونيو الماضي، قالت منظمة «Public Citizen» إنها وجدت أن متبرعين من الشركات للمشروع حصلوا على أكثر من 50 مليار دولار من العقود الحكومية خلال الأشهر الستة السابقة.