جينيفر لاتور تخلّد الجمال العابر في تركيبات نباتية من عالم آخر

تقول الفنانة جينيفر لاتور: “الريح هي عدوتي اللدودة”، وهي محقة في ذلك. ففي تركيباتها النحتية، تنبت زهرة واحدة أو مجموعة صغيرة من الأزهار من أغصان الأشجار أو سيقان سميكة، لتظهر وكأنها كائنات من عالم آخر تقف في المشهد الطبيعي. وقد تكون نسمة هواء خفيفة كافية لإسقاط أعمالها الزائلة، فتبعثر بتلاتها الرقيقة وسيقانها الرفيعة قبل أن يتسنى لها التقاط صورة.

هذه اللحظات العابرة محفوظة في سلسلة “الأنواع المترابطة” التي بدأتها لاتور خلال فترة الإغلاق، بتجميع أشياء وجدتها في منزلها لتشكيل تركيبات غير تقليدية بأسلوب الإيكيبانا. وتقول: “في تلك الفترة، بدأت أحلم مراراً بأن زهوراً ضخمة تنمو حولي، وتحمل على ساق واحدة أزهاراً من أنواع مختلفة. أستوحي الكثير من أحلامي، وكان هذا شيئاً لا بد من تجربته في الواقع.”

بعد بضع محاولات، نجحت الفكرة. تأملت في الطرق التي قد تتلاءم بها الألوان والأشكال المختلفة لتكوين كائن هجين، وتخيلت تصوير هذه التراكيب في مواقع طبيعية خلابة. وعندما أصبح السفر ممكناً، اغتنمت الفرصة لإخراج منحوتاتها إلى الهواء الطلق. وهناك واجهت الريح. تقول: “اكتشفت بسرعة كم صار هذا أصعب. صنع المنحوتات في الخارج يتطلب صبراً ووقتاً أطول بكثير، لكنه يمنح رضى أكبر عندما ينجح.”

اليوم، تواصل لاتور الخروج إلى الطبيعة، وغالباً ما تستمد موادها من المشاتل المحلية ومحلات الزهور، وأحياناً من متجر البقالة إذا كانت النباتات مزروعة محلياً. تركّب كل قطعة بيدها، واصلة ساقاً بساق بطريقة تستحضر الترابط الموجود في الطبيعة، وتذكيراً بأن جميع الكائنات مرتبطة معاً بأوجه التشابه والاختلاف.

وتخطط الفنانة خلال الأشهر المقبلة لرحلات إلى أريزونا وساحل المملكة المتحدة، حيث ستواصل تحويل العينات الملونة إلى أشكال غريبة ممتزجة. وتضيف: “أحلم بنقل أعمالي إلى جميع أنحاء العالم، إلى أكثر الأماكن بعداً وتميزاً. إنها ممارسة أرى نفسي أواصل إبداعها وتطويرها حتى تتوقف يداي أو جسدي عن العمل.”

يقرأ  بوتين يشكر كيم جونغ أون على مشاركة مقاتلين من كوريا الشمالية في القتال بأوكرانيا

أعمال لاتور معروضة حالياً في معرضين جماعيين: “حيث تدوم الفصول” في غاليري كوا بمونتريال، و“البيت والغابة” في كان بالاغوير في بالما، مايوركا، كما تخطط لإقامة معرض فردي في عام 2027. ويمكن متابعة رحلاتها ومشاريعها على إنستغرام. وإذا كانت هذه القصص والفنانون تهمك، يمكنك أن تصبح عضواً في كولوسال لدعم النشر الفني المستقل.

أضف تعليق