إدارة ترامب تعتقل خبيرًا في مركز قانون الفقر الجنوبي بتهمة الاحتيال

خبير أمريكي بارز في التطرف اليميني المتطرف يواجه تهماً جنائية من إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد اتهامه بالضلوع في استخدام أموال تبرعات لدفع رواتب مخبرين سريين.

وقالت وزارة العدل يوم الأربعاء إنها نفذت مذكرة اعتقال بحق هايدي بيريش (59 عاماً)، المديرة السابقة للاستخبارات في مركز قانون الجنوب للفقر، وهي منظمة غير ربحية للحقوق المدنية مقرها مونتغمري في ألاباما. كما أصدرت لائحة اتهام بديلة لإدراج بيريش في القضية الجارية ضد المنظمة، التي تتهمها إدارة ترامب بخداع المتبرعين. وكانت لائحة الاتهام الأولى قد صدرت في أبريل/نيسان الماضي.

وقال كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، إن بيريش متهمة بالاحتيال الإلكتروني، والتآمر لتقديم بيانات كاذبة إلى بنك، والتآمر لغسل الأموال. وكتب باتيل على منصة “إكس”: “كانت هايدي بيريش في قلب تحقيقنا الجاري مع مركز قانون الجنوب للفقر وأنشطته الإجرامية المزعومة سابقاً. لقد ضلل المركز المتبرعين عن قصد، إذ كانوا يعتقدون أن أموالهم تُستخدم لتفكيك الجماعات المتطرفة العنيفة، بينما كان جزء من تلك التبرعات يذهب لدفع رواتب قيادات عليا داخل تلك الجماعات”.

لكن منتقدين شككوا في دوافع إدارة ترامب لملاحقة المركز قضائياً، خاصة أن له تاريخاً طويلاً في التعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لتعقب الجماعات المتطرفة. ويُعد المركز هدفاً متكرراً لانتقادات المحافظين، الذين يعتبرونه منحازاً سياسياً. وتتمثل مهمته المعلنة في مكافحة تفوق البيض وبناء ديمقراطية متعددة الأعراق، وقد نشر تقارير ناقدة لمنظمات محافظة مثل منظمة “تورنينغ بوينت يو إس إيه”، التي وصفها بأنها “دراسة حالة لليمين المتشدد”.

وقال مايكل بروكتور، محامي بيريش، إن موكلته بريئة من التهم، ووصف القضية بأنها ذات دوافع سياسية. واتهم المدعين بمحاولة معاقبتها على “سجلها الممتد عقوداً من النجاح في تفكيك جماعات الكراهية”. وأضاف: “المجتمع الحر العادل لا يستخدم نظام العدالة لإسكات خصمه السياسي”.

يقرأ  نساء فلسطينيات يسردن «رحلة رعب» عند معبر رفح — أخبار غزة

وتزعم لائحة الاتهام البديلة أن المنظمة وبيريش وجهتا أكثر من أربعة ملايين دولار من التبرعات، بين عامي 2007 و2023، إلى “أفراد مرتبطين بجماعات متطرفة عنيفة مختلفة”. واعتبرت وزارة العدل أن هذه الممارسة احتيال. وقال المدعي العام تود بلانش إن بيريش كانت جزءاً من جهود المركز “لفتح حسابات مصرفية بأسماء شركات وهمية تماماً، وتقديم مدفوعات لأفراد لأسباب غير دقيقة”.

وكان المركز قد أقر باستخدام مخبرين سريين في الماضي لجمع معلومات عن جماعات متطرفة مثل “كو كلوكس كلان” والحزب النازي الأمريكي، لكنه قال إنه لم يعد يفعل ذلك. كما قال إنه كان يشارك المعلومات التي يحصل عليها من المخبرين مع السلطات المحلية والفيدرالية. ونقل محامي بيريش عنها قولها إن المتطرفين لم يوقفوا عملها المهم أثناء وجودها في المركز، وإنها لن تُسكت أو تُخيف بالادعاءات الحكومية الكاذبة وذات الدوافع السياسية الآن.

أضف تعليق