ما أسباب بطء الشركات اليابانية في اعتماد الذكاء الاصطناعي؟

يرى النقاد أن هذه الشركات لا يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي فعليًا سوى نسبة ضئيلة جدًا من الموظفين، وحتى هؤلاء الذين يستخدمونه يقتصرون على نطاق محدود للغاية.

ويقول البروفيسور ياسوشي أوغاساوارا، الخبير في النظام الاجتماعي والتكنولوجيا في اليابان بجامعة ميجي، إن القوى العاملة تفتقر إلى عدد كافٍ من الأشخاص البارعين في التكنولوجيا. ويضيف: “رغم أن اليابانيين يحبون التلاعب بالأجهزة مثل الهواتف الذكية، إلا أن الثقافة الرقمية لديهم منخفضة”.

وقد أبرز هذا الأمر تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام، أفاد بأن اليابان تواجه عجزًا يقارب 800 ألف متخصص في تكنولوجيا المعلومات بحلول عام 2030. ويُقال أيضًا إن العديد من الشركات تعاني من أنظمة كمبيوتر قديمة، حيث إن حوالي 60% منها يتجاوز عمرها عشرين عامًا.

ويضيف أوغاساوارا أن الشركات اليابانية تحت ضغط أكبر لتجنب زيادة البطالة مقارنة بتطوير الذكاء الاصطناعي الذي قد يؤدي إلى فقدان الوظائف. ويقول: “الحكومة تتحدث عن الذكاء الاصطناعي وإعادة التأهيل المهني والمهارات الرقمية، لكن في الواقع، من الصعب تكييف الموارد البشرية مع المهارات الرقمية لأن الأولوية القصوى هي الحفاظ على التوظيف الكامل”.

لكن هناك تحولًا في التوظيف، حيث أصبحت بعض الشركات تعطي الأولوية الآن لـ”الثقافة الرقمية” عند توظيف الخريجين الجدد. في القطاع الخاص، تقوم شركات كبرى مثل كانيماتسو، وهي شركة تجارية عامة كبيرة، بتوظيف خريجين بارعين في التكنولوجيا مثل أوتا ياماغوتشي التي انضمت في أبريل.

تقول أوتا: “أستخدم الذكاء الاصطناعي كثيرًا في العمل، وكثير من زملائي يستخدمونه بشكل واسع؛ لكتابة رسائل البريد الإلكتروني لرئيسي، وتلخيص المستندات المعقدة، وتسجيل الاجتماعات وتلخيصها”. لكنها تضيف أنه على النقيض من الولايات المتحدة، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على التعامل بشكل مستقل مع المهام متعددة الخطوات لا تزال شبه معدومة في اليابان. ومع ذلك، فإن شركتها، المعروفة بتفكيرها المستقبلي، تتبنى هذه الأنظمة الآن.

يقرأ  ستة قتلى في هجمات على أوكرانيا والاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات المفروضة على الروس

ويقول أوغاساوارا إن “التغيير في اليابان محدود”، ويضيف: “المجتمع الياباني يتوقع إصلاحًا غير مؤلم، لذلك أعتقد أنه يمكن القول إن الإصلاح الجذري صعب، على أقل تقدير”. قد يكون مصطلح “الاضطراب” كلمة غير محببة في اليابان، لكن بدونه، قد تظل مكاسب الإنتاجية التي تحتاجها البلاد بعيدة المنال.

أضف تعليق