بعد أكثر من عامين خلف القضبان.. إفراج مشروط عن مسرّب أسرار الجيش الأسترالي

أُفرج عن ديفيد مكبرايد، الموظف السابق في الجيش الأسترالي الذي كشف أسراراً عسكرية تتعلق بوجود أستراليا في أفغانستان، بعد قضائه 27 شهراً في السجن.

وكان مكبرايد قد حُكم عليه في عام 2024 بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر بعد إقراره بالذنب في تهمة سرقة وثائق دفاعية سرية للغاية وتسليمها إلى وسائل الإعلام.

وأدت تسريباته لاحقاً إلى تحقيق تاريخي خلص إلى وجود أدلة على أن القوات الأسترالية قتلت 39 أفغانياً بشكل غير قانوني خلال الحرب.

وقال متحدث باسم وزيرة العدل ميشيل رولاند يوم الخميس إن طلب الإفراج المشروط لمكبرايد جرى النظر فيه ومنحه. وسيقضي مكبرايد، المحامي العسكري السابق الذي يتلقى علاجاً من سرطان الرئة، ما تبقى من عقوبته في المجتمع تحت المراقبة.

وبعد القرار بفترة وجيزة، أصدرت منظمة “مشروع حقوق المعلومات” بياناً نيابة عنه، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية.

وشكر مكبرايد في البيان عائلته “التي لم تتخلَّ عني أبداً، وألهمتني كل يوم بروحها القتالية وحبها وروح الدعابة”، كما أشاد “بكل مؤيديّ الرائعين من أستراليا ومن جميع أنحاء العالم الذين أرسلوا لي رسائل ملهمة”.

وكشف أيضاً أنه شخص مصاب بسرطان الرئة القابل للعلاج، وأنه سيخضع لعملية جراحية لاستئصال جزء من رئته.

ووصفت محاميته إدوينا لويد قرار الإفراج المشروط بأنه “القرار الصحيح”، في بيان نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية.

وقالت إن حياة مكبرايد كانت مكرسة لخدمة أستراليا، سواء بصفته ضابطاً قانونياً في قوات الدفاع الأسترالية أو من خلال قضاء فترة محكوميته.

وكان المدعون قد جادلوا أثناء محاكمته بأن مكبرايد تصرف بدافع “الانتقام الشخصي”، وأن طريقة جمعه وتخزينه ثم تسريبه للوثائق عرّضت الأمن القومي والسياسة الخارجية لأستراليا للخطر.

في المقابل، طلب محامو مكبرايد التخفيف، مؤكدين أنه شارك المعلومات بنوايا “شريفة” وانطلاقاً من إحساس بالواجب الشخصي.

يقرأ  بعد تصريح ترامب: الفيفا تدافع عن حكم طرد بالوغون

وعند النطق بالحكم، قال القاضي إنه رغم أن مكبرايد يتمتع “بشخصية جيدة”، فإن كشف الأسرار العسكرية كان “خيانة جسيمة للأمانة”، وإنه لم يُظهر أي “ندم” على أفعاله.

وتسببت المواد التي سرّبها إلى هيئة الإذاعة الأسترالية في سلسلة تقارير عام 2017 عُرفت باسم “ملفات أفغان”، وقدّمت رؤية غير مسبوقة إلى القوات الخاصة النخبوية الأسترالية في أفغانستان، بما في ذلك اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وفي عام 2020، خلص تقرير “بريرتون” إلى وجود “أدلة موثوقة” على أن جنود النخبة قتلوا 39 شخصاً بشكل غير قانوني.

وأُنشئ مكتب المحقق الخاص للتدقيق في تصرفات 19 عضواً في قوات الدفاع الأسترالية. ومن أصل 53 حالة، أُغلقت 39 حالة، ووجّهت اتهامات إلى جنديين سابقين في فوج الخدمات الجوية الخاصة.

ويواجه بن روبرتس سميث، أكثر الجنود الأستراليين الأحياء تتويجاً، خمس تهم بارتكاب جريمة حرب هي القتل، بعد توجيه الاتهام إليه في وقت سابق هذا العام، بينما يواجه أوليفر شولز تهمة واحدة من نفس التهمة.

أضف تعليق