بدأت الأزمة في قرية قوصرة يوم الأحد، عندما أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى بوابات منازل عائلات فلسطينية، وقطعوا عنها إمدادات الكهرباء والماء. وعند وصول أول مجموعة من الجنود الإسرائيليين إلى الموقع، صلّوا مع المستوطنين، وهو ما قال الجيش الإسرائيلي لاحقاً إنه سيعاقبهم عليه.
وفي يوم الأربعاء، حاولت قوات الأمن الإسرائيلية إبعاد المستوطنين عن المكان، لكن المحاولة أدت إلى مواجهات مع مجموعة أكبر منهم، وانتهت بالفشل.
وأظهر مقطع فيديو من كاميرات مراقبة فلسطينية، حصلت عليه بي بي سي، مواجهات بين جنود إسرائيليين وشرطة حدود من جهة، وحشد كبير من المستوطنين من جهة أخرى. واستخدمت القوات الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
وفي لقطات أخرى، يظهر أن القوات الإسرائيلية صادرت الخيمة التي كان المستوطنون يحتمون بها، مع تركها معداتهم الأخرى.
ليس واضحاً بالضبط ما يريده المستوطنون في قوصرة. وفي الماضي، كان المستوطنون يطردون الفلسطينيين من منازلهم ويستولون على ممتلكاتهم. ويقول المستوطنون إن هدفهم المعلن هو إفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين.
والمستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، لكن الحكومة الإسرائيلية شجعت التوسع السريع فيها مؤخراً.
وقال رئيس بلدية القرية، عبد العظيم وادي، لبي بي سي إن السكان المحليين لاحظوا “نمطاً واضحاً ومستمراً من استهداف قوصرة”. وفي الشهر الماضي، أُحرق مسجد مكتمل البناء حديثاً، مع كتابة عبارات بالعبرية في مكان قريب.
وكان هجوم المستوطنين هذا واحداً من هجمات كثيرة أعقبت حادثة وقعت في قرية تال الفلسطينية. فبعد أن هاجم مستوطنون تال، اندلعت مواجهات أدت إلى مقتل ستة أشخاص: أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين، أحدهما كان يعمل منسقاً أمنياً لمستوطنة إسرائيلية قريبة.
وفي تموز/يوليو، حاصر مستوطنون منزلاً فلسطينياً في قرية جلود، القريبة من قوصرة، لأكثر من أسبوعين. وبعد ذلك، فرّ أصحاب المنزل، واستولى المستوطنون على العقار، وما زالوا فيه حتى الآن.