كوريا الجنوبية تقترح محادثات لإنهاء الحرب رسمياً مع الشمال

اقترح رئيس كوريا الجنوبية إجراء محادثات مع جارته الشمالية لإنهاء الحرب بين البلدين رسمياً، والتي ما تزال قائمة من الناحية الفنية.

ودعا لي جيه ميونغ إلى “نظام أمني متعدد الطبقات” لتجنب اندلاع مواجهات على طول الحدود الفعلية بين البلدين، المعروفة بالمنطقة منزوعة السلاح، كما عرض مناقشة طرق عملية لوقف طموحات بيونغ يانغ النووية.

وتواصل كوريا الشمالية اختبار صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما تعتبره سيول واليابان محاولة لترهيب الجيران وإظهار القوة.

والنزاع بين الكوريتين مجمّد فعلياً منذ توقيع الهدنة عام 1953. لكن على مدى العقود التالية شهدت المنطقة منزوعة السلاح اشتباكات وتوترات، إضافة إلى اتهامات متبادلة بالاستفزاز، من بينها إرسال بالونات محملة بالنفايات والدعاية.

وأصبح لي رئيساً لكوريا الجنوبية في العام الماضي بعد عزل سلفه يون سوك يول بسبب محاولته إعلان الأحكام العرفية. ويسعى لي إلى تحسين العلاقات مع كوريا الشمالية وحليفتها الصين، بعدما تدهورت هذه العلاقات في عهد يون.

وقال في احتفال بذكرى يوم التحرير، الذي يحيي ذكرى تحرير شبه الجزيرة الكورية من الحكم الياباني: “لنضع جانباً نوايانا لتهديد بعضنا البعض، ولنبدأ مناقشات لإنهاء الحرب الطويلة بوصفنا الأطراف المعنية مباشرة”.

وأعرب عن أمله في أن “يجلس البلدان وجهاً لوجه من أجل التعايش السلمي والنمو المشترك”، مضيفاً أن هذا قد يشكل منصة لمناقشة “سبل فعالة لوقف تقدم القدرات النووية الشمالية”.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت نفسها قوة نووية في 2022 وتعهدت بعدم التخلي عن أسلحتها أبداً. وتشير تقديرات إلى أنها تملك عشرات الرؤوس النووية.

وكان لي قال سابقاً إن بيونغ يانغ تنتج من 15 إلى 20 رأساً إضافياً سنوياً، وأكد لبي بي سي في العام الماضي أنه سيدعم صفقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لتجميد الإنتاج. ووصف ذلك بأنه هدف “واقعي”، بينما تواصل سيول الضغط من أجل نزع السلاح النووي الكامل.

يقرأ  مقتل شخصين في خاركيف بقصف روسي — الحرب مستمرة والتحوّل نحو الشرق الأوسط

ويُعد ترامب الزعيم الغربي الوحيد الذي التقى كيم، وكان ذلك خلال ولايته الرئاسية الأولى. ورغم أنه وجّه اهتمامه إلى مناطق أخرى منذ عودته إلى البيت الأبيض، قال ترامب في أغسطس الماضي إنه يأمل في لقاء كيم مجدداً عندما “يحين الوقت المناسب”.

ولم ترد كوريا الشمالية بعد على عرض لي. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الاستبدادي خبراً عن كيم بمناسبة احتفالات يوم التحرير في بلاده، حيث وضع إكليلاً من الزهور واستعرض حرس الشرف.

وكانت بيونغ يانغ رفضت سابقاً عروض لي للانخراط، وانتقدت صفقة تقضي ببناء الولايات المتحدة أسطولاً من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية لكوريا الجنوبية، كما نددت بالمناورات المشتركة بين الحليفين.

وفي مؤشر على استمرار التصعيد، أطلقت كوريا الشمالية الثلاثاء صاروخاً باليستياً في البحر، في الاختبار المشتبه به الحادي عشر هذا العام، وذلك قبل أيام فقط من تمرين عسكري مشترك مجدول بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

أضف تعليق