استنكرت وزارة الإعلام اليمنية الهجمات التي شنّها الحوثيون على مدينة مأرب، ووصفتها بأنها “تصعيد” يهدد الأرواح ويزيد المعاناة.
وكانت جماعة الحوثي قد أطلقت عدة ضربات على مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، واستهدفت أيضاً أحياء سكنية، وفق ما أفادت السلطات المحلية.
وقالت سلطة محافظة مأرب إن الجماعة ضربت المدينة يوم السبت بأربعة صواريخ باليستية وأربع طائرات مسيّرة، ما أسفر عن إصابات وأضرار في المنازل والمركبات والممتلكات.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أطلق الحوثيون صاروخاً باليستياً خامساً أسفر عن إصابة شخص واحد، حسبما ذكر مسؤولو محافظة مأرب على منصة إكس.
وأضاف المسؤولون أن الحوثيين أطلقوا صاروخاً باليستياً سادساً باتجاه مأرب خلال الليل، وذلك في الساعات الأولى من صباح الأحد.
ووصفت السلطات هذه الضربات بأنها جزء من “اعتداء مستمر يهدد حياة المدنيين ومخيمات النازحين والأحياء السكنية”.
وتستضيف مأرب أكبر عدد من النازحين داخلياً في اليمن، حيث يعيش فيها أكثر من مليوني شخص من أصل حوالي خمسة ملايين يمني اضطروا إلى الفرار من منازلهم خلال الحرب.
وأظهرت لقطات فيديو تحققت منها الجزيرة دماراً في أعقاب ضربات السبت.
وقالت وزارة الإعلام اليمنية على منصة إكس إن استمرار استهداف المناطق المكتظة بالسكان في مأرب يمثل “تصعيداً” خطيراً يهدد الأرواح ويزيد المعاناة.
وجاءت الهجمات على مأرب بالتزامن مع اشتباكات في مناطق جنوبية، حيث زعمت القوات الحكومية اليمنية أن ضربات بطائرات مسيّرة قتلت يوم السبت ثلاثة مقاتلين من الحوثيين المدعومين من إيران، بينهم قادة ميدانيون، وأصابت آخرين على جبهة مقبنة غرب تعز.
كما ذكر مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن ضربة منفصلة دمّرت مركبة عسكرية للحوثيين في جبل الزهيب، ما أسفر عن مقتل عدة مقاتلين آخرين.
وتأتي هذه الهجمات في إطار تصعيد سريع يشهده اليمن منذ أوائل أغسطس/آب، عندما قتلت ضربات صاروخية وبطائرات مسيّرة شنّها الحوثيون على معسكرات عسكرية في مأرب وحضرموت ما لا يقل عن 30 جندياً حكومياً، في أكثر حلقة دموية من الصراع منذ سنوات.
وبعد ذلك بأيام، قتلت صواريخ حوثية مدنيين اثنين على الأقل وأصابت 14 في مأرب، كما أسفرت ضربات أخرى عن مقتل سبعة أشخاص في مدينة المخا الساحلية.
ويسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على جزء كبير من الأراضي اليمنية شمالاً، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد حذّر مجلس الأمن الدولي يوم الخميس من أن اليمن يواجه أعلى خطر للعودة إلى حرب شاملة منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، وذلك مع اشتداد القتال على عدة جبهات وتهديده بزعزعة أكثر من أربع سنوات من الهدوء النسبي.