مقاتلة إسبانية من طراز إف-18 تُسقط مسيّرة في أجواء رومانيا

أسقطت طائرة مقاتلة إسبانية من طراز إف-18 طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي الروماني فجر الأحد، في رابع عملية من هذا النوع خلال العام الجاري. وقالت وزارة الدفاع الرومانية إن الطائرة المسيّرة عبرت الحدود قادمة من مولدوفا، وسقط حطامها في منطقة غير مأهولة بين قريتي باليني وكودالبي، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.

وكانت الرادارات الرومانية رصدت الطائرة وهي تدخل الأجواء الوطنية في الساعة الرابعة والأربعين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، على بُعد نحو 24 كيلومتراً شمال مدينة غالاتس، قادمة من مولدوفا المجاورة. وعلى الفور، أقلعت طائرتان إسبانيتان من طراز إف-18 تابعتان للقوات الجوية والفضائية الإسبانية، وكانتا في حالة تأهب احترازياً، من قاعدة ميهايل كوغالنيشينو الجوية رقم 57. وتمكنت إحداهما من الاتصال الراداري بالهدف وحصلت على موافقة للتعامل معه، ثم أسقطته بأمان في الساعة الخامسة وواحدة دقيقة صباحاً.

ولم تحدد الوزارة مصدر الطائرة المسيّرة. وتم تحديد نقطة سقوط محتملة للحطام بين قريتي باليني وكودالبي في مقاطعة غالاتس، في منطقة وصفتها الوزارة بأنها غير مأهولة. ورفع الإنذار الجوي لمقاطعة غالاتس في الساعة الخامسة والعشرين دقيقة صباحاً، ولم تُسجَّل أي إصابات أو أضرار في الممتلكات.

وأكد وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا عملية الاعتراض، وأشاد بالطيارين الإسبان وبعناصر مركز القيادة الروماني الذين تابعوا الاختراق، وفق ما نقلته يورونيوز. وقال ميروتا إن رومانيا تدافع عن مجالها الجوي بدعم من حلفائها في الناتو، مشيراً إلى أن الحدود البرية الطويلة مع أوكرانيا، والتي تبلغ نحو 614 كيلومتراً، تجعل البلاد في ما وصفه بخط الدفاع الأمامي للجناح الشرقي للحلف.

وهذه هي المرة الرابعة التي تسقط فيها رومانيا طائرة مسيّرة هذا العام. ففي يوليو/تموز، أسقط طيارون رومانيون على متن طائرات إف-16 ثلاث مسيّرات روسية اخترقت الأجواء الوطنية، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022. وفي وقت سابق من هذا العام، اصطدمت مسيّرة روسية بعمارة سكنية في غالاتس خلال هجوم ليلي على أهداف عبر الحدود في أوكرانيا، ما أدى إلى إصابة شخصين.

يقرأ  حزمة قوالب لقصيدة الحواس الخمسقابلة للطباعة مجّانًا

وقد قامت رومانيا في الأشهر الأخيرة بتسيير طائرات مقاتلة عدة مرات رداً على اختراقات جوية. ففي الخميس الماضي، أقلعت طائرتان إسبانيتان من طراز إف-18 بعد رصد جسم طائر قرب الحدود النهرية مع أوكرانيا؛ وبقيت تلك المسيّرة نحو 12 دقيقة فوق الأراضي الرومانية قبل أن تعود إلى أوكرانيا، ما دفع السلطات إلى إرسال رسالة تحذير نصية إلى سكان مقاطعة تولتشيا. وفي اليوم التالي، عبرت مسيّرة أخرى إلى رومانيا دون أن تكتشفها الرادارات بسبب تحليقها على ارتفاع منخفض جداً.

كما أُبلغ عن خروقات جوية في مناطق أخرى على طول الجناح الشرقي للناتو. فمساء الجمعة، قال الحلف إن طائرات إيطالية مقاتلة في مهمة شرطة جوية أسقطت مسيّرة دخلت المجال الجوي اللاتفي قرب مدينة بالفي. كما أبلغت بولندا ودول البلطيق عن خروقات مماثلة مرتبطة بالحرب الروسية في أوكرانيا.

وكان البرلمان الروماني قد أقر هذا العام قانوناً يسمح للجيش بتدمير الطائرات مجهولة الهوية التي تدخل الأجواء الرومانية بشكل غير قانوني، أو تحييدها، أو السيطرة عليها. وجاء هذا القانون بعد حوادث متكررة لمسيّرات روسية عبرت الأجواء الرومانية أو سقطت على أراضيها منذ عام 2022. وكان قائد الدفاع الروماني غورغيتا فلاد قد دعا سابقاً إلى تعديلات قانونية تمنح الجيش هذه الصلاحية.

وقالت وزارة الدفاع الوطني إنها تواصل مراقبة الوضع وإطلاع هياكل الحلف على التطورات في الوقت الفعلي. ولا يزال التحقيق جارياً لتحديد مصدر الطائرة المسيّرة وأسباب اختراق الأجواء.

أضف تعليق