شرح: سباق في كاليفورنيا يتحول إلى معركة بالوكالة حول مستقبل الحزب الديمقراطي
يتوجّه الناخبون في جزء من منطقة الخليج بولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي الذي سيخلّف النائب السابق إريك سوالويل في الدائرة الكونغرسية الرابعة عشرة بالولاية.
تتنافس عضوة مجلس الشيوخ الولائي عائشة وهاب ومسؤولة النقل المحلية ميليسا هيرنانديز في سباق أصبح مكلفاً وشرساً بشكل متزايد.
تأهّلت المرشحتان إلى الانتخابات الخاصة بعد حصول وهاب على نحو 38 بالمئة من الأصوات وهيرنانديز على نحو 17 بالمئة في الانتخابات التمهيدية غير الحزبية التي جرت في يونيو. وبموجب نظام “الانتخابات التمهيدية الشامل” في كاليفورنيا، يتقدّم المرشحان اللذان يحصلان على أعلى الأصوات إذا لم يتجاوز أي منهما 50 بالمئة.
استقال سوالويل في أبريل بعد اتهامات متعددة بالاعتداء الجنسي نفاها، بعدما قضى أكثر من عقد في الكونغرس قبل خوضه سباق حاكم كاليفورنيا في وقت سابق من هذا العام.
متى تفتح صناديق الاقتراع وتغلق؟
تفتح أبواب الاقتراع من السابعة صباحاً حتى الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.
لماذا تحوّل السباق إلى معركة متوترة؟
كانت وهاب تُعتبر الخليفة الطبيعية للمقعد، لكنها واجهت سيلاً من الأموال الخارجية. أنفقت لجان العمل السياسي الكبرى، بما فيها مجموعات مرتبطة بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك”، ملايين الدولارات على إعلانات لإفشال ترشيح وهاب ودعم هيرنانديز في الأسابيع الأخيرة. وأنفقت مجموعة “مشروع الديمقراطية المتحدة” المرتبطة بإيباك 1.2 مليون دولار في أغسطس لدعم هيرنانديز ومعارضة وهاب، وفق سجلات اللجنة الفيدرالية للانتخابات. كما أنفقت مجموعة أخرى 1.7 مليون دولار على السباق.
وبشكل إجمالي، أنفقت المجموعات الخارجية نحو 4.1 ملايين دولار على السباق منذ منتصف يوليو. وكان نحو 3.7 ملايين دولار منها لصالح حملة هيرنانديز، مقابل أقل بقليل من 400 ألف دولار لصالح حملة وهاب.
وهاب، وهي أمريكية من أصل أفغاني وأول مسلمة تُنتخب لمجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا، انتقدت الحرب الإسرائيلية على غزة ودفعت بتشريعات تدين انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة ضد الفلسطينيين والمحتجزين لدى حماس.
أما حملة هيرنانديز فتركّز على مهاجمة وهاب بسبب سجلها التشريعي في ما يتعلق بالعقوبات الجنائية.
وقالت وهاب الأسبوع الماضي إنها تعتزم تقديم شكوى إلى اللجنة الفيدرالية للانتخابات بشأن ما وصفته بـ”تدخل غير مسبوق” في الانتخابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مجموعات خارجية مثل إيباك. وأضافت في مؤتمر صحفي: “ما نراه هو تدفق حسابات مريبة ونشاط يشبه الروبوتات ومنسق بشكل كبير لتكرار الروايات المضللة نفسها”.
ونقلت صحيفة “سيمافور” أن أحد مؤيدي حملة هيرنانديز قدّم شكوى منفصلة للجنة الفيدرالية ضد وهاب، زاعماً أنها تلقّت “تبرعاً عينياً غير قانوني وغير معلن” من الحزب الديمقراطي المحلي. ووصفت وهاب، التي حظيت بتأييد الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا، الشكوى بأنها “تحريف متعمد” لدعم الحزب لحملتها.
هل أثر إعادة تقسيم الدوائر على السباق؟
أُعيد رسم حدود الدائرة الرابعة عشرة ضمن خريطة كونغرسية جديدة أقرّها الناخبون في استفتاء عام 2025 عُرف باسم “الاقتراح 50”. وتدخل الخريطة الجديدة حيز التنفيذ للمقعد الكامل في يناير، بينما سيعمل الفائز في الانتخابات الخاصة بموجب الحدود الحالية حتى نهاية العام.
ووُضع الاقتراح 50 على بطاقة الاقتراع رداً على جهود إعادة تقسيم في منتصف العقد قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عدة ولايات يسيطر عليها الجمهوريون. ورغم أن الخطة أنتجت خريطة كونغرسية أكثر ملاءمة للديمقراطيين، لم تشهد الدائرة الرابعة عشرة تغييرات جذرية.
ما تداعيات هذا السباق على انتخابات نوفمبر؟
إنفاق إيباك في هذا السباق يشير إلى أن المجموعة، رغم سجلها المتباين في الانتخابات التمهيدية هذا العام، تعتزم إنفاق مبالغ كبيرة في الفترة التي تسبق انتخابات منتصف المدة الحاسمة في نوفمبر.
والفائز في الانتخابات الخاصة سيكمل فترة سوالويل المتبقية، التي تنتهي في يناير. وستواجه وهاب وهيرنانديز مجدداً في نوفمبر للتنافس على المقعد لمدة عامين كاملين.