أُعلن عن اكتشاف نفطي في البحر على بُعد نحو 175 كيلومتراً من ساحل الأمازون، لكن حجم الحقل لم يتضح بعد. كما لا يزال من غير المعروف ما إذا كان استخراج هذا النفط، الواقع على عمق 2886 متراً، سيكون مجدياً من الناحية التجارية.
وحذّر خبراء البيئة من أن المنطقة التي يجري فيها الحفر الاستكشافي تتميّز بتنوع بيولوجي كبير. وهم يخشون من أن أي حادث قد لا يقتصر تأثيره على الشعاب المرجانية القريبة، بل إن التيارات البحرية قد تنقل النفط المتسرب إلى الأراضي الرطبة الساحلية المليئة بالحياة البرية.
وكان الرئيس البرازيلي لولا قد رفض في الماضي انتقادات النشطاء البيئيين ووصفها بأنها “تدخل”، وأعاد التأكيد يوم الاثنين أنه لن يقبل أي تدخل أجنبي. وقال: “هذا يعني السيادة الوطنية. أي دولة تمتلك نفطاً بهذه الجودة لن تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها”.
بدأت شركة “بتروبراس” عملية الحفر الاستكشافي في المياه العميقة بالمنطقة في أكتوبر 2025. وأعلنت الرئيسة التنفيذية للشركة، ماغدا شامبريار، أن هذا الاكتشاف يؤكد أن “تفاؤل” الشركة بالعثور على نفط في الحافة الاستوائية البرازيلية كان في محله. وأضافت أن الشركة ملتزمة بـ”ضمان أمن الطاقة في البلاد”.
ويرى الرئيس لولا أن عائدات النفط ضرورية لتمويل انتقال البرازيل إلى الوقود غير الأحفوري. وأصرّ يوم الاثنين قائلاً: “أنا لم أنكر التزامي بالنضال من أجل يوم لا نحتاج فيه إلى الوقود الأحفوري، لأن البرازيل ستظل ملك الابتكار في الوقود الحيوي وستبقى لاعباً رئيسياً في الطاقة المتجددة”.
كان النشطاء البيئيون قد شعروا بالفزع عندما أعلن لولا أنه أعطى الضوء الأخضر لشركة بتروبراس لبدء الحفر الاستكشافي قبل أسابيع فقط من مؤتمر المناخ COP30 الذي استضافته البرازيل في نوفمبر الماضي. وفي تصريحاته يوم الاثنين، أشار الرئيس إلى الغضب الذي أُثير حينها، مخصّصاً بالذكر المعارضة في أوروبا. وقال: “كثيرون لم يريدوا أن أعلن أن بتروبراس حصلت على الترخيص، لأنهم قالوا إن الأوروبيين سينزعجون. واتخذت قرار الإعلان عن رغبة الناس في الحفر الاستكشافي هناك قبل المؤتمر، لأن مصالح بلدنا وشركتنا كانت على المحك”.
وقد أعطى احتمال اكتشاف النفط قبالة الساحل دفعة قوية لأقرب بلدة إلى الموقع. ففي بلدة أويابوكي بولاية أمابا، أدى الأمل في الحصول على وظائف وفرص إلى تدفق كبير للسكان، بحسب السلطات المحلية للإسكان.
ومع بقاء أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية، يحاول لولا جذب الناخبين الذين يأملون في تنمية اقتصادية لهذه المنطقة النائية من البرازيل، دون أن ينفّر أولئك القلقين من التأثيرات المحتملة على البيئة.