قاضٍ أمريكي يسمح للحكومة بإلغاء حماية الإثيوبيين من الترحيل

قضى قاضٍ فيدرالي أمريكي بأن بإمكان إدارة الرئيس دونالد ترامب إلغاء الحماية القانونية التي كانت تحمي أكثر من 5,000 إثيوبي من الترحيل من الولايات المتحدة.

وفي يوم الثلاثاء، أعطى قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية برايان مورفي الضوء الأخضر لإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لهذه المجموعة. وهذا الوضع القانوني يسمح للأجانب الموجودين في الولايات المتحدة بالبقاء فيها والتقدّم بطلب للحصول على تصريح عمل، وذلك عندما تكون الظروف في بلادهم قد لا تكون آمنة للعودة إليها.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في عام 2025، يسعى ترامب إلى إنهاء حمايات TPS لعدد من الجنسيات. ويُزيل حكم الثلاثاء آخر عقبة قضائية كانت تمنع الحكومة من إنهاء هذا الوضع لبلدان بعينها، وقد رحّب مسؤولون في الإدارة بهذا الحكم.

فقد كتب المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، جيمس بيرسيفال، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “القاضي برايان مورفي رفع للتو وقف إنهاء وضع TPS للإثيوبيين. جميع عمليات إنهاء TPS أصبحت سارية المفعول!”.

وجاء هذا القرار بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأمريكية في يونيو بأغلبية 6 ضد 3، وقلّص من قدرة المحاكم على مراجعة جهود وزارة الأمن الداخلي لإنهاء برنامج TPS. ورغم أن حكم المحكمة العليا ركّز على مستفيدين من سوريا وهايتي، فإن له تطبيقات أوسع على أشخاص من جنسيات أخرى يسعون إلى منع الإنهاء المبكر لوضعهم.

وكان نحو 1.29 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة تحت حماية نظام TPS حتى مارس الماضي، وهم يمثلون 17 دولة اعتبرت الحكومة الأمريكية أن ظروفها غير آمنة أو غير مستقرة. غير أن إدارة ترامب تسعى إلى إنهاء هذه الحماية لما لا يقل عن 13 جنسية، من بينها الفنزويليون والنيكاراغويون وجنوب السودان والصوماليون.

يقرأ  ألمانيا وفرنسا يلوّحان بفرض عقوبات إضافية على روسيا بقيادة بوتين

وتشير تقديرات مركز “بيو” للأبحاث إلى أن إلغاء وضع TPS سيؤثر على مليون شخص على الأقل ممن كانوا مسجّلين في البرنامج هذا العام.

ويقوم ترامب بحملة واسعة لتقييد الهجرة وزيادة الترحيلات منذ بداية ولايته الثانية، ويأتي إلغاء TPS في إطار هذه الحملة. وتقول إدارته إن التمديدات المتكررة للبرنامج جعلته أشبه ببرنامج طويل الأمد وليس مؤقتًا.

وعلّق وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين على الحكم الأخير بالقول: “وضع الحماية المؤقتة هو فقط — مؤقت”. ثم أطلق تحذيرًا لمن أُلغي وضعهم القانوني: “إذا كنت في بلادنا وتم إنهاء وضعك، فأنت هنا بشكل غير قانوني. أمامك خياران: غادر فورًا أو سيتم ترحيلك بسرعة”.

لكن منتقدين يشيرون إلى أن TPS يُلغى لمجموعات لا تزال بلدانها تعاني من نزاعات مسلحة وكوارث طبيعية وأخطار أخرى.

وكان الإثيوبيون في الولايات المتحدة قد حصلوا لأول مرة على وضع الحماية المؤقتة في عام 2022، في عهد الرئيس السابق جو بايدن، بسبب مخاوف من النزاع العنيف والأوضاع الإنسانية في إثيوبيا. وتصنف وزارة الخارجية الأمريكية حاليًا إثيوبيا في المستوى الثالث ضمن سلم تحذيرات السفر المكوّن من أربع درجات، وتنصح المواطنين الأمريكيين بعدم السفر إليها بسبب “الاضطرابات والجريمة والاختطاف والإرهاب والألغام الأرضية”.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت في ديسمبر أنها ستنهي حماية TPS للإثيوبيين، قائلة إن الظروف في البلاد “لم تعد تشكل تهديدًا خطيرًا على السلامة الشخصية للإثيوبيين العائدين”. لكن جماعات حقوقية ترى أن هذا القرار لا يعكس الواقع على الأرض في إثيوبيا.

وقالت ديانا كوناتي، نائبة المدير التنفيذي للسياسات والمناصرة في مجموعة “أفريكان كوميونيتيز توجذر”، لوكالة رويترز: “الأزمة في إثيوبيا ما زالت مستمرة، وهذا القرار يعرّض حياة آلاف الإثيوبيين المقيمين في الولايات المتحدة لخطر شديد”.

يقرأ  وصول أول دفعة من المهاجرين القادمين من فرنسا بموجب اتفاق «واحد يدخل، واحد يخرج»

وكان القاضي مورفي قد أوقف سابقًا محاولات إدارة ترامب لإنهاء وضع TPS للإثيوبيين، بينما كان يدرس قضايا لم تعالجها المحكمة العليا في قرارها الصادر في يونيو. واستمعت محكمته إلى حجج تقول إن القانون يمنح النائب العام، وليس وزارة الأمن الداخلي، صلاحية إنهاء حماية TPS قبل انتهاء مدتها.

وفي النهاية، رفض مورفي تلك الحجة، لكن حكم الثلاثاء يترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية الاستئناف على أساس أن إدارة ترامب كانت مدفوعة في قرارها بعداء ضد أعراق أو جنسيات معينة.

أضف تعليق