آلاف المفقودين في غزة وعائلاتهم في بحث معذِّب عن إجابات

لكنها تعلم أنها لا تستطيع أن تكون متأكدة من صورة واحدة فقط.

تقول: “عندما جلس زوجي وأراني الصورة، شعرت بالارتياح. لكن في الوقت نفسه، كنت منزعجة جداً وانكسر قلبي عندما رأيت ابني بتلك الحالة. كان الأمر مهيناً.”

عائلتا آل دريملي وآل مدعون تؤكدان أنهما لا تملكان أي علاقة بحماس أو بأي جماعة مسلحة في غزة، وكذلك أبناؤهما.

سألت بي بي سي مصلحة السجون الإسرائيلية عن الرجلين، فقالت إنه لا يوجد أي سجل لديهما بشأن احتجازهما.

وجهنا السؤال نفسه إلى الجيش الإسرائيلي الذي يدير أيضاً مراكز احتجاز وسجوناً، لكنه لم يرد.

إسرائيل لا تسمح للصحافيين الأجانب، بما في ذلك بي بي سي، بالوصول بشكل مستقل إلى غزة.

طلبت عائلة آل دريملي من الصليب الأحمر محاولة معرفة ما إذا كان محمود محتجزاً. لكن إسرائيل لا تسمح للصليب الأحمر بالاطلاع على سجلات السجون.

قالت تال شتاينر، محامية إسرائيلية تعمل على تحديد أماكن فلسطينيين ربما يكونون محتجزين لدى إسرائيل، لبي بي سي إن “السابع من أكتوبر غيّر كل شيء”.

وأضافت: “الحظر المفروض على زيارة الصليب الأحمر الدولي للسجون، وحقيقة أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تملك أي قوائم بالأشخاص المحتجزين لدى إسرائيل، يعني أن علينا تتبعهم فرداً فرداً، بناءً على طلب عائلاتهم. هذا يشكل ضغطاً كبيراً على القدرة على العثور على هؤلاء الأشخاص اليوم.”

وتقول أيضاً إن الأصعب على العائلات هو عدم المعرفة.

وتضيف: “إنه جرح مفتوح. لا يلتئم. لا يجدون راحة، حتى إنهم لا يعرفون إذا كان قريبهم حياً أو ميتاً.”

وتقول إن إسرائيل جعلت خلال السنوات الثلاث الماضية تتبع الفلسطينيين المحتجزين المحتملين أكثر صعوبة بكثير.

“بالنسبة لأولئك الذين لا يعرفون مكان أفراد عائلاتهم، هذا يزيد الطين بلة. إنها حالة نفسية صعبة جداً قد تستمر أشهراً وسنوات.”

يقرأ  مسلحو «حركة الشباب» يتنكرون بزيّ جنود لاقتحام سجن صومالي

أضف تعليق