قال مسؤولون وسكان في ولاية سكتو شمال غربي نيجيريا إن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم عندما انقلب قارب في نهر بالمنطقة. وكان القارب ربما ينقل عمّالاً متوجهين إلى مزارع في بلدة غوراو. وتواصلت عمليات الإنقاذ يوم الخميس قرب غوراو في منطقة غورونيو الحكومية المحلية.
ولم تقدم السلطات حصيلة رسمية للقتلى، لكن أحد شهود العيان من وكالة رويترز قال إنه رأى 50 جثة، كثير منها ملفوفة في حصير وأقمشة تقليدية، ملقاة في ساحة مسجد في غوراو انتظاراً لدفنها. وقال عضو مجلس محلي سابق في غوراو لوكالة فرانس برس إن عشرات الجثث دُفنت بالفعل.
وقال إبراهيم موسى: “الوضع سيئ، لقد دفنّا 46 جثة وأُخرجت خمس جثث أخرى من النهر للتو”. وقال أحد السكان، ويدعى ساميلا غاربا، إن حفيدته جميلة عثمان البالغة من العمر 13 عاماً بين القتلى. وأضاف لوكالة أسوشيتد برس: “كما تعلم، خلال موسم الأمطار، تذهب معظم النساء والأطفال إلى المزرعة للعمل”.
وقال ساكن آخر، أمينو دان حاجيا، إنه يستخدم الممر المائي نفسه للوصول إلى مزرعته، ويعتبر نفسه محظوظاً لأنه لم يكن على القارب. وأضاف: “في الواقع، كل أسرة تقريباً في المجتمع تأثرت بهذا الحادث”.
وقال داهير كوري، المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ في الولاية، لوكالة فرانس برس إن عمليات الإنقاذ جارية. وأضاف: “نحن الآن في موقع حادث القارب وبدأنا أعمال الإنقاذ”. وأوضح أن السلطات ما زالت “تجمع المعلومات اللازمة عن الحادث”، ولا يمكنها تقديم حصيلة فورية للقتلى.
وحوادث القوارب شائعة في نيجيريا، إذ يغرق العشرات كل عام في الأنهار والممرات المائية المزدحمة، وغالباً بسبب الحمولة الزائدة أو سوء الصيانة أو عدم الالتزام بقواعد السلامة. وانقلب قارب آخر في ولاية جيغاوا الشهر الماضي، مما أدى إلى غرق خمسة أشخاص على الأقل. وفي يناير/ كانون الثاني، غرق 26 شخصاً على الأقل عندما انقلب قارب كان ينقل مزارعين وصيادين من جيغاوا إلى ولاية يوبي.