اتهامات لاتحاد جيبوتي لكرة القدم بإهدار أموال الفيفا

دولة جيبوتي الصغيرة الواقعة في القرن الأفريقي متورطة في فضيحة فساد في كرة القدم، بعد أن اتهم تقرير حكومي اتحادها المحلي، الممول بشكل كبير من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالمحسوبية وعدم الالتزام بالمنافسة العادلة في التعاقدات.

فقد أظهر نجاح الرأس الأخضر، الذي بلغ دور خروج المغلوب في كأس العالم 2026، أن الدول الأفريقية الصغيرة قادرة على النجاح إذا توفر التنظيم الجيد.

لكن لاعبي كرة القدم في جيبوتي غاضبون من اتحادهم بسبب اتهامات بإساءة استخدام أموال فيفا، الذي يوفر الجزء الأكبر من ميزانية الاتحاد. كما يُقال إن أموالًا قدمتها السعودية لبناء مقر جديد للاتحاد أُسيء استخدامها.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير نادٍ محلي، طلب عدم كشف هويته، قوله إن فريقه سيقاطع دوري هذا العام ما لم تتغير القيادة. وأضاف: “موارد الاتحاد لا تُستخدم لتطوير كرة القدم. وعندما أرى ما حققته الرأس الأخضر، أقول لنفسي إن هناك خللًا بنيويًا داخل اتحادنا.”

وتعود هذه الاتهامات إلى تقرير صادر عن مفتش حكومي في 2024، حصلت عليه وكالة فرانس برس مؤخرًا، يتهم الاتحاد بالمحسوبية في منح عقد المقر الجديد وبالمبالغة في أسعار كثير من عناصره.

ولم يرد فيفا، الذي يقدم مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أكثر من مليون دولار سنويًا لاتحاد جيبوتي، على أسئلة الوكالة.

وكان محمد المي فرح، عضو اتحاد جيبوتي، قد استقال من اللجنة التنفيذية في 12 أغسطس/آب، معربًا عن “قلقه بشأن إدارة موارد الاتحاد واستخدامها”.

أما سليمان حسن وابري، الرئيس المخضرم لاتحاد جيبوتي، فقال لوكالة فرانس برس إن فيفا برّأ الاتحاد من كل التهم. وأضاف: “فيفا أكد لنا رسميًا أن آليات مراقبته لم تكشف حتى الآن أي مؤشر على مخالفات بشأن الأموال التي صرفها”. وابري عضو في مجلس فيفا ممثلًا عن كاف.

يقرأ  ريال مدريد يقدّم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم كل الأدلة المتاحة بشأن فينيسيوس في قضية عنصرية

ويُعد كاف من أبرز الداعمين لرئيس فيفا جياني إنفانتينو، الذي أثار جدلًا مؤخرًا بخططه لفتح كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

واعترف وابري بوجود “قصور في المنافسة على العقود” في “بعض العمليات”، لكنه أرجع ذلك إلى محدودية توافر كثير من السلع في جيبوتي، وقال إن الإجراءات تحسنت منذ ذلك الحين.

وجيبوتي، التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة فقط، يحكمها الرئيس إسماعيل عمر جيله منذ عام 1999. وتحتل المرتبة 124 من بين 182 دولة على مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

أضف تعليق