منحت قوات مشاة البحرية الأمريكية شركة أكريت عقدًا من مصدر واحد لتزويدها بمنصة ذكاء اصطناعي مصممة لتتبع وتحليل السرديات في وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومنصات المراسلة، بشكل شبه لحظي.
يغطي العقد نظام “أرجوس للتفوق المعرفي”، وهو نظام مبني على منصة محرك المعرفة الخاصة بشركة أكريت. وتصف الشركة محركات المعرفة بأنها أدوات تحوّل خبرة المحللين المتمرسين إلى وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على إبراز المعلومات ذات الصلة ضمن كميات ضخمة من بيانات المصادر المفتوحة. ولم تفصح الشركة عن قيمة العقد أو مدته الزمنية.
بحسب أكريت، يستمد أرجوس بياناته من استخبارات المصادر المفتوحة، والويب المفتوح، ووسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومنصات المراسلة، والمنافذ الإعلامية باللغات الأجنبية. وتقول الشركة إن النظام قادر على معالجة ساعات من محتوى الفيديو في دقائق، مع تفريغ الكلام وترجمته، وتحديد الأشياء ومحتوى المشهد، واستنتاج تفاصيل الموقع، حتى من فيديو بلغة لا يعرف المحلل قراءتها.
وقالت أكريت إن المنصة تضم عدة أدوات متكاملة، من بينها وظيفة الذكاء السردي التي تتبع تطور المحادثات وانتشارها باستخدام كشف المواقف والمحاكاة التنبؤية، وأداة منفصلة لمحاكاة الجمهور تمثّل كيف يمكن أن تتفاعل شرائح مختلفة من الجمهور مع رسالة قبل إطلاقها. كما يولّد النظام مقاييس فعالية تلقائية تهدف إلى قياس نتائج المهام، ويتضمن واجهة محادثة باسم “أرجوس شات” تتيح للمحللين الاستعلام عن البيانات بلغة طبيعية.
قالت أكريت إن المنصة تسحب المحتوى من فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، وإكس، ويوتيوب، وريديت، وتيليغرام، ويبو، وفكونتاكتي، مع ترجمة وتفريغ في الوقت الفعلي بـ243 لغة. وأضافت أن كل استنتاج ينتجه النظام يمكن تتبّعه إلى مصدره، ضمن ما وصفته بحدود قابلة للتدقيق وجاهزة للاعتماد.
وقال بيل وول، الرئيس التنفيذي لوحدة أكريت الحكومية للذكاء الاصطناعي: “التفوق المعرفي متطلب قتالي، وليس وظيفة دعم، وهذا العقد يعكس إدراك قوات مشاة البحرية الواضح لذلك. وعلاوة على ذلك، فإن منح هذا العقد من مصدر واحد يظهر الثقة التي بنتها أكريت لدى أجهزة وزارة الدفاع. وتفتخر أكريت بتوسيع نطاقها داخل وزارة الدفاع من خلال دعم قوات مشاة البحرية الأمريكية.”
كانت أكريت قد نشرت منصة أرجوس أول مرة مع وزارة الدفاع في عام 2022، وحصلت في عام 2024 على عقد من الجيش الأمريكي قيمته ملايين الدولارات لمواصلة تطوير التقنية لصالح عمليات المعلومات في الجيش. كما تم اختيار أرجوس للتفوق المعرفي لنيل جائزة “أفويركس ستراتفي” لعام 2025، وهي آلية تمويل تابعة لوزارة الدفاع تهدف إلى نقل التقنية من النموذج الأولي إلى الاستخدام العملياتي.
وقال براشانت بويان، مؤسس شركة أكريت ورئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي: “محركات المعرفة مسجلات سياق ديناميكية، وتبدأ الميزة في اللحظة التي تضغط فيها أي مؤسسة على زر التسجيل. وأثمن سياق في أي مؤسسة هو المعرفة العملية المحبوسة في عقول أفضل كوادرها. والمؤسسات التي لا تلتقط تلك المعرفة تتنازل عن ميزة متراكمة لخصوم ومنافسين يلتقطونها. وأرجوس للتفوق المعرفي هو أحد أكثر تطبيقات منصة محرك المعرفة تطورًا، وتفتخر أكريت بتقديمه إلى قوات مشاة البحرية وهي تتصدى لخصوم يعملون ضد الولايات المتحدة كل يوم عبر القنوات الرقمية.”
ويقدّم إعلان أكريت الأداة باعتبارها استجابة لخصوم يعملون دون مستوى النزاع المسلح، ويستخدمون سرديات منسقة، ووسائط اصطناعية، ونشاطًا غير حقيقي على وسائل التواصل الاجتماعي لتشكيل تصورات الجمهور. وتقول الشركة إن هذا النوع من المنافسة المعلوماتية أسرع من قدرة المحللين البشر على مواكبته بالعمل اليدوي في مواد المصادر المفتوحة.