صحيفة “ستارز آند سترايبس” americana? Actually Arabic: صحيفة “ستارز آند سترايبس” تصدر للجيش الأمريكي، ورغم أن البنتاغون يمولها جزئياً، فإنها تحافظ على استقلاليتها التحريرية بموجب تفويض من الكونغرس وقواعد وزارة الدفاع.
أعلن مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط، لارا كورت، أنها أُبلغت أيضاً بأنها مفصولة من العمل. كذلك قال الصحافي سلافين، الذي يعمل في الصحيفة منذ 21 عاماً، إنه لم يتلق تفسيراً رسمياً لإقالته، وإنه يفكر في رده رغم أنه لا يحق له الاستئناف. ويقول الاثنان إن فصلهما، وكلاهما بتهمة العصيان، مرتبط بمقابلة أجرياها مع برنامج “صنداي مورنينغ” على شبكة CBS الشهر الماضي.
كما ذكرت الصحيفة أن الناشر ماكس ليدرير أُقيل أيضاً. وكان ليدرير قد أعلن تقاعده يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن فهمه لقيمة الصحيفة ورسالتها يختلف “بشكل جوهري” عن خطط البنتاغون لها.
من جهته، قال سلافين إنه لا يعرف ما إذا كانت إقالته مرتبطة بتغطية الصحيفة الأصلية للأوضاع على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تمركزت في الخليج لعدة أشهر مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقد أمضت السفينة أكثر من 240 يوماً متواصلة في البحر، في رقم قياسي غير مسبوق. وأعرب أفراد عائلات البحارة عن قلقهم على صحتهم النفسية، إذ وردت تقارير عن محاولات بعض البحارة القفز في البحر.
لكن سلافين قال إن إقالته جاءت في مناخ لم يعقد فيه البنتاغون مؤتمراً صحفياً منذ مايو، وفي وقت رفض فيه الصحافيون محاولات التدخل في تغطيتهم.
أما كورت فكتبت على منصة إكس: “إنه أمر مخزٍ للمؤسسة ولأفراد الخدمة الذين أقسموا على الدفاع عن الدستور ويستحقون الحق في صحافة حرة ومستقلة”.
ووصف رئيس نادي الصحافة الوطني، مارك شوف الابن، إقالة سلافين بأنها “محاولة وقحة أخرى من البنتاغون لإملاء تغطية الجيش، وينبغي التراجع عنها فوراً”.
ويستهلك نحو 1.4 مليون شخص يومياً محتوى الصحيفة، معظمهم عبر الإنترنت. وتظل الصحيفة تُطبع خارج الولايات المتحدة لأفراد الجيش في الأماكن التي لا يتوفر فيها إنترنت موثوق.
وفي أكتوبر، رفضت كبرى وسائل الإعلام الأمريكية سياسة جديدة كانت تمنع الصحافيين من دخول مبنى البنتاغون إلا إذا كانوا ينشرون معلومات مصرحاً بها رسمياً من وزارة الدفاع. وفي ذلك الوقت، قالت نيويورك تايمز وواشنطن بوست وCNN وهيئة الإذاعة البريطانية إنها لن توافق على القواعد الجديدة. وبررت إدارة ترامب هذه التغييرات بضرورة حماية الأمن القومي.
وفي أبريل 2025، أمر قاضٍ أمريكي الإدارة بإعادة وصول وكالة أسوشيتد برس إلى الفعاليات الرئاسية، بعد أن مُنعت من ذلك بسبب خلاف حول عبارة “خليج أمريكا”. وقبل ذلك ببضعة أشهر، كسر البيت الأبيض التقاليد وسيطر على المجموعة الصحفية التي تغطي رئاسة الولايات المتحدة.