عبر لوحات نحتية نابضة بالحياة، تطل الفنانة إستيفانيا أكسيب المقيمة في لوس أنجلوس على الصدوع التي تعيشها العائلات حين تنفرط عراها. قضت أكسيب معظم طفولتها في غواتيمالا بينما كان والدها يعمل في لوس أنجلوس، فغاب عن لحظات فاصلة في نشأتها. وفي سلسلة أعمال جديدة بعنوان “ذكريات مطوية”، تواجه الفنانة تجربة المراهقة تلك، وتوسّع ذكرياتها إلى تركيبات مؤثرة تعج بالشوق إلى التواصل.
من خشب البتولا الرقائقي، والورق المعجون، ومصابيح صغيرة، وألوان الأكريليك، تبني أكسيب عالماً سريالياً يلتقي فيه حزن الطفولة بالأحلام. وهي غالباً ما تستلهم من الصور العائلية، فتأخذ مشاهد وأشياء من منزلها وتنقلها إلى عالم خيالي. في عمل “مومو 2012” مثلاً، يظهر شخصان بالغان يتشابكان بأيديهما، بينما تكشف فتحة في الخشب عن فتاة حزينة وقطارها الورقي.
تتكرر الانفصالات والصدوع في الأعمال، فتوحي بالمسافة بين أكسيب ووالدها، وتظهر تفاصيل جديدة أو تختفي حسب زاوية نظر المشاهد. في “لعبة الهاتف”، تظهر الفنانة وهي ترفع هاتفاً ورقيًا مربوطاً بخيط إلى أذنها، بينما يقف والدها عند هاتف عمومي يبرز من السطح اللوحي ثنائي الأبعاد.
يحدث تحول مماثل في المنظور في عمل “أربعة مسارات/مساران؟”، حيث تظهر حافلة نحتية تتنقل بين لوس أنجلوس وغواتيمالا. الطائر الوطني لغواتيمالا يرفرف أمام نافذة الحافلة الأمامية ليقود الطريق، رمزاً للالتقاء والأمل. ويضيف البيان أن هذا العمل يواجه مباشرة الوحدة العائلية التي تاقت إليها أكسيب طوال طفولتها. وفي أنحاء المعرض تبيّن الفنانة مراراً أن الشوق الذي طبع شبابها يغذي فنها اليوم، وهو تذكير قوي بأن القوة تنمو غالباً في الشدائد.
معرض “ذكريات مطوية” مستمر حتى 22 أغسطس في غاليري تشارلي جيمس في لوس أنجلوس. وقد يثير اهتمامك أيضاً البورتريهات المعمارية لأرغافان خسروي.