زامبيا: إغلاق المحاكم قبيل انتهاء مهلة الطعون الانتخابية

أُغلقت المحاكم في العاصمة الزامبية لوساكا وفي مناطق أخرى مع اقتراب المهلة النهائية لتقديم طعن في نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ولوحظ تواجد غير معتاد للشرطة في بعض المحاكم، حيث تم إغلاقها بأشرطة لمنع الوصول إليها.

وقال مرشح المعارضة برايان موندوبيل إنه سيطعن في نتيجة الانتخابات بسبب ما وصفها بمخالفات، بعد أن حلّ ثانياً بنسبة 38% من الأصوات. بينما فاز الرئيس الحالي هاكايندي هيشيليما بولاية ثانية بعد حصوله على 60%.

ويختبئ موندوبيل بسبب تهديدات يُقال إنها موجّهة ضده، في ظل فترة ما بعد الانتخابات التي شهدت جدلاً واسعاً، بما في ذلك مقتل شخصية معارضة بالرصاص واعتقال آخرين.

ويُعدّ يوم الاثنين آخر موعد لتقديم طعن في نتيجة الانتخابات الرئاسية. وقد يؤثر هذا الطعن على حفل تنصيب هيشيليما المقرر في الأول من سبتمبر/أيلول.

وفي يوم الاثنين، طُلِب من المحامين الذين وصلوا إلى المحاكم المغادرة. وقال أحد المحامين لبي بي سي إن ثلاثة رجال مسلحين اقتربوا من سيارته، وقدّموا أنفسهم، وأمروه بمغادرة المنطقة.

ومن بين المحاكم التي أُغلقت: المحكمة العليا في لوساكا، والمحكمة العليا التي تضم أيضاً المحكمة الدستورية، بالإضافة إلى عدة محاكم محلية. وليس من الواضح متى ستُعيد هذه المباني فتح أبوابها. وقد تواصلت بي بي سي مع الشرطة الزامبية والسلطة القضائية للتعليق.

وعلى الرغم من ذلك، يبدو أن الاستعدادات لتنصيب هيشيليما ما تزال مستمرة. فقد أصدرت وزارة الشباب والرياضة دعوة إعلامية للصحافيين لمرافقة مسؤول حكومي في جولة تفقدية للترتيبات في ملعب “ناشيونال هيروز”، حيث يُتوقع أن تُقام المراسم.

وكان موندوبيل قد رفض الأسبوع الماضي نتائج الانتخابات الرئاسية، وقال إنه يخطط للطعن فيها عبر القضاء. ولا يزال في مكان آمن تحت حماية ما تصفه حملته بأنه “هيئة دولية لحقوق الإنسان”. واختفى عن الأنظار بعد اعتقال شخصيات معارضة ومقتل الوزير السابق موتوتوي كافوايا خلال مداهمة نفذها رجال أمن، فيما وصفه المسؤولون بأنه تبادل لإطلاق النار في عملية أمنية بالعاصمة.

يقرأ  إسرائيل تهدّد قطارات وشبكات السكك الحديدية الإيرانية قبل انقضاء مهلة ترامبأخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

وأثارت الاعتقالات ومقتل كافوايا دعوات من جماعات حقوقية وجمعية المحامين في زامبيا إلى إجراء تحقيقات مستقلة. ووصفت منظمة العفو الدولية مقتل كافوايا بأنه “مقلق للغاية”، ودعت إلى تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة. كما أعربت جمعية المحامين عن “قلقها العميق” وطالبت بالتحقيق.

وكان يوم الاقتراع، 13 أغسطس/آب، قد وُصف من قبل مراقبين إقليميين ودوليين بأنه سلمي إلى حد كبير، لكنهم أثاروا مخاوف بشأن الإصلاحات الانتخابية المتأخرة، وحرية الإعلام، والوصول إلى وسائل الإعلام في الفترة التي سبقت الانتخابات.

وقالت بعثة مراقبة الاتحاد الأوروبي إن القيود المفروضة على المعارضة ربما أسهمت في “منافسة غير متكافئة”. وفي ما يخص فرز الأصوات، وصفت البعثة التواجد العسكري الكثيف بأنه أمر مثير للتخويف، وقالت إنها تلقت تقارير عن هجمات على بعض مراكز فرز الأصوات. وأضافت أن الموظفين في العديد من المراكز لم يكونوا يسجّلون النتائج في محاضر الفرز فور إعلانها، وأشارت إلى ضعف في التحقق بين الإدخالات الرقمية والسجلات الورقية. كما ذكرت أن مسؤولي الانتخابات كانوا يوقفون الإجراءات بشكل متكرر في انتظار تعليمات من المقر الرئيسي. ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي إلى “أقصى درجات الشفافية” بشأن نتيجة الانتخابات، مشيرة إلى أن اللجنة الانتخابية لم تنشر نتائج مراكز الاقتراع بشكل منفصل.

أضف تعليق