روسيا تعتزم الاستيلاء على بنى تحتية ضعيفة الحماية مع استمرار القصف الأوكراني

وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً يمهد الطريق أمام الدولة للاستيلاء مؤقتاً على المنشآت الحيوية إذا تبيّن أن حمايتها غير كافية.

المرسوم، الذي نُشر الاثنين، يتيح لموسكو سحب صلاحيات الملاك المادية والمالية عن هذه المنشآت إذا قررت أنهم يقصّرون في تأمينها أو في إصلاح الأضرار بسرعة. ويأتي هذا القرار بينما تواصل أوكرانيا حملة مكثفة من الطائرات المسيّرة ضد البنية التحتية الروسية.

وبموجب المرسوم، تنتقل صلاحيات المالك إلى الوكالة الفيدرالية الروسية لإدارة أملاك الدولة أو إلى جهة أخرى تحددها الحكومة، وتتولى مسؤولية سلامة الموقع ويمكنها إجراء جرد لأصوله.

تشمل هذه الإجراءات منشآت الوقود والطاقة، بما فيها الطاقة النووية، إضافة إلى الصناعة والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية والمرافق العامة وأي منشآت أخرى تعتبر ضرورية لأمن الدولة واستقرار الاقتصاد.

روسيا بدأت غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022، لكن مع وصول الجبهة في شرق أوكرانيا إلى طريق مسدود، تحول الصراع بشكل متزايد إلى ضربات بالمسيّرات والصواريخ.

وحققت كييف نجاحاً ملحوظاً في هجماتها بعيدة المدى بالمسيّرات. واستهدافها البنية التحتية للطاقة في روسيا على وجه الخصوص أعطى نتائج واضحة، إذ تسبب في نقص الوقود في مناطق عدة، وأثر في الرأي العام وفي اقتصاد يعاني منذ نحو خمس سنوات من عقوبات دولية متزايدة.

كما استهدفت كييف ما لا يقل عن 24 مستودعاً لشركة “وايلدبيريز”، أكبر متاجر التجزئة عبر الإنترنت في روسيا، ما أدى إلى تدمير جزء كبير من طاقتها التخزينية وإلحاق أضرار بمليارات الدولارات بشركات في مختلف أنحاء البلاد.

أما شركة “أوزون”، ثاني أكبر متاجر التجزئة عبر الإنترنت في روسيا، فقالت الاثنين إن أربعة من مراكزها اللوجستية في جنوب روسيا تعرضت لضربات.

وفي اليوم نفسه، اضطرت روسيا إلى إيقاف العمل مؤقتاً في مصفاة بيرم للنفط، وفق مصادر في قطاع الصناعة لوكالة رويترز. وقد تعرضت هذه المصفاة، وهي منشأة كبيرة للتكرير، لضربات متكررة من المسيّرات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة. وألحق هجوم الأسبوع الماضي أضراراً بوحدات معالجة رئيسية، ومن المتوقع أن تستغرق الإصلاحات حتى أسبوعين، ما يزيد من نقص الوقود الذي تشهده مناطق عدة.

يقرأ  مسؤول: يشتبه في أن روسيا قامت بتشويش رادار طائرة زعيم الاتحاد الأوروبي فوق بلغاريا

أضف تعليق