أعيدت مطبوعة حفرية للفنان بابلو بيكاسو إلى تاجر أعمال فنية في ميلووكي بعد ثماني سنوات من سرقتها، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
العمل الفني هو واحد من 30 مطبوعة معروفة ضمن سلسلة «توريرو» لبيكاسو، ويعود تاريخها إلى عام 1949. وكانت المطبوعة مملوكة لـ«بيل ديليند» من شركة «ديليند لتقييم الفنون الجميلة» في ميلووكي بولاية ويسكونسن. وقت سرقتها عام 2018، قُدرت قيمتها بما بين 35 ألفًا و50 ألف دولار، ويُرجَّح أن قيمتها اليوم تبلغ الحد الأعلى لهذا التقدير.
سُرقت المطبوعة من الشركة في ظروف غامضة، ثم عادت إلى الظهور بفضل مالك العقارات المحلي «تيم ديرتز». عثر ديرتز على المطبوعة معلقة في شقة مستأجر تم إخلاؤه، وقال لإحدى القنوات التلفزيونية المحلية إن «أطنانًا من الغبار كانت تغطي الجزء العلوي منها».
لاحقًا، تعرّف عليها تاجر تحف قديمة من أصدقاء ديرتز، وقال إنها مطبوعة بيكاسو المفقودة التي سُرقت من معرض ديليند عام 2018. وكان ملصق الشركة ما يزال ملتصقًا بالجزء الخلفي من الإطار. وسُلّمت المطبوعة إلى الشرطة، التي تواصلت مع ديليند.
وقالت شرطة ميلووكي في بيان: «في 5 أغسطس 2026، دخل أحد أفراد المجتمع إلى قسم الشرطة الرابع في ميلووكي وسلّم مطبوعة حفرية يُشتبه في أنها سُرقت من معرض فني في 16 فبراير 2018». وأضاف البيان أن «المطبوعة الحفرية هي عمل أصلي لبابلو بيكاسو بعنوان توريرو عام 1949»، وأن المحققين يعملون على تحديد المالك الشرعي لها.
وقال ديليند لشبكة يورونيوز: «عندما اختفت، شعرت بأنها إهانة شخصية، وجعلني هذا أشعر بحزن شديد. وعندما عادت، حدث العكس تمامًا. إنها تذكير بأن في العالم أناسًا طيبين».
وأوضح ديليند أن شريكه السابق في العمل، الذي توفي في فبراير الماضي، كان قد تأثر بالسرقة تأثرًا شديدًا. وكان يتواصل مع الشرطة كل عام منذ ذكرى السرقة، طالبًا نشر القضية في محاولة لرفع الوعي، وفي النهاية استعادة العمل الفني. وأضاف: «كان سيغمره الفرح بهذا الخبر. لقد كان هذا العمل مميزًا بالنسبة إليه».
واختتمت الشرطة بيانها: «إدارة شرطة ميلووكي ممتنة لأن هذا الشخص من المجتمع تعرّف على المطبوعة وفعل الصواب وأعادها. نحن أفضل معًا».
ولا تزال مطبوعة بيكاسو في حوزة الشرطة، بينما يعمل كلٌّ من المعرض الفني والعميل الذي كان قد سلّم المطبوعة إلى المعرض لبيعها مع شركة التأمين.