أمريكا ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إزالة سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، في خطوة تأتي بعد عقود من فرض هذا التصنيف خلال عهد النظام السابق.

وجاء في بيان صدر الاثنين أن هذا القرار يلغي تصنيفاً قديماً استمر سنوات طويلة، ويؤكد ما تم الكشف عنه الشهر الماضي. كما شمل القرار أيضاً إلغاء إدراج “جبهة النصرة”، التي كان يرأسها الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، والمعروفة باسم “هيئة تحرير الشام”، على قائمة المنظمات “الإرهابية” العالمية.

وكانت هذه الخطوة قد أُعلنت في وقت سابق من هذا العام، مع إرجاء تنفيذها إلى ما بعد مراجعة من الكونغرس. وهي تزيل عقبة رئيسية كانت تعيق الاستثمار في سوريا، في وقت تسعى فيه البلاد إلى إعادة بناء موقعها في المجتمع الدولي والأسواق العالمية.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه دعم إضافي للشرع، الذي وصفه كثير من المحللين بأنه شن حملة دبلوماسية لجذب الغرب، شملت لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: “اليوم، يسهم هذا الإجراء في تعزيز الاستثمار في سوريا، بما يدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي”، مضيفاً أنه “يتماشى مع وعد الرئيس ترامب بتقديم تخفيف للعقوبات عن سوريا”.

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد رفعت العقوبات عن سوريا في يونيو 2025، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، ثم أعلنت في يوليو قرارها بإزالة سوريا من قائمة “الإرهاب”، مستشهدة بجهود الشرع لتوحيد البلاد.

وكانت “هيئة تحرير الشام” فرعاً رسمياً لتنظيم القاعدة في سوريا، ويتزعمه الشرع، الذي قاد المجموعة في عملية عسكرية خاطفة أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وكان تصنيف الدولة السورية يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات الدفاع، والمعاملات المالية. لذلك، لاقى رفع هذا التصنيف ترحيباً واسعاً في سوريا، لا سيما بين المسؤولين الماليين.

يقرأ  إدارة ترامب تلغي أكثر من 175 ألف تأشيرة.. وزارة الخارجية الأمريكية

ووصف محافظ المصرف المركزي السوري، صفوت رصلان، هذه الخطوة بأنها “تاريخية، تعيد البلاد إلى مكانتها الطبيعية في النظام الاقتصادي العالمي”، مشيراً إلى أن المصرف يعمل على “بناء نظام مالي حديث وموثوق”.

أما وزير المالية السوري، محمد برنية، فقال عبر وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن هذه الخطوة الأمريكية “نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السورية”، وإنها “تفتح باباً كبيراً طال انتظاره أمام تعزيز اندماج سوريا في النظام الاقتصادي والمالي العالمي، وجذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، ودعم فرص التنمية”.

من جهته، وصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك إنهاء هذا التصنيف بأنه “خطوة حاسمة في رحلة سوريا الملحوظة من العزلة إلى الشراكة، ومن كونها مصدراً للإرهاب إلى شريك ملتزم في مكافحته عالمياً”.

أضف تعليق