أحرزت باكستان وإيران تقدماً ملحوظاً خلال محادثات رفيعة المستوى في طهران، تهدف إلى إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وفق ما أفاد مسؤولون باكستانيون.
وجرت هذه المحادثات يوم الاثنين خلال زيارة دبلوماسية استغرقت يوماً كاملاً إلى طهران، قام بها قائد الجيش الباكستاني، المشير سيد عاصم منير، ووزير الداخلية محسن نقوي.
وأصدر الجيش الباكستاني بياناً يوم الثلاثاء، وصف فيه الزيارة بأنها “جزء من الجهود الدبلوماسية الباكستانية لإنهاء الجمود في النزاع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، واستكشاف السبل الكفيلة بتحقيق سلام دائم ووضع حد نهائي لعدم الاستقرار في المنطقة”.
وأفاد البيان أن منير عقد خلال وجوده في طهران اجتماعات مع عدد من القادة الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي.
وأضاف البيان: “ركزت المناقشات الشاملة على إجراءات منع المزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والوصول إلى إنهاء سريع للنزاع”.
وبعد هذه الاجتماعات، كتب نقوي على منصة “إكس” أن الجانبين استعرضا الخطوات اللازمة لتفعيل “مذكرة إسلام آباد”، وهي إطار مؤقت توسطت فيه باكستان ويهدف إلى إنهاء الحرب. وأضاف أن الرئيس بزشكيان طرح مخاوف إيران بصراحة، وأن المحادثات كانت بناءة حول جميع القضايا.
وقال نقوي: “تحقق تقدم كبير، واختتم الاجتماع بملاحظات إيجابية للغاية. ونبقى متفائلين بأن هذا الزخم سيمهد الطريق لمزيد من التقدم وتحقيق سلام دائم في المنطقة”.
ونقلت وسيلة إعلام إيرانية “تسنيم” عن بزشكيان قوله لمنير إن على الولايات المتحدة أن تغيّر أسلوب تعاملها مع طهران. ونُقل عنه قوله: “يجب على الولايات المتحدة أن تصحح لهجتها وطريقتها في التعامل مع إيران، بدلاً من فرض الإملاءات واللجوء إلى الإكراه”. وحذّر من أن “الترهيب” الأميركي سيعقّد عملية تنفيذ المذكرة، وفق التقرير.
وكانت المذكرة قد وقّعها كل من واشنطن وطهران في 17 يونيو، لكنها سرعان ما تعثرت بعد عمليات احتجاز سفن وضربات جديدة في الخليج، ثم انتهت صلاحيتها الأسبوع الماضي.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية في وقت حساس للغاية. فقد حذّرت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مؤخراً من عقوبات اقتصادية قاسية على أي دولة تدعم إيران، في المقابل هددت طهران بإغلاق صادرات النفط الخليجية بالكامل رداً على ذلك.