الصين تلوح بحماية مصالحها بعد توسيع الولايات المتحدة عقوباتها على إيران

تعهدت الصين بحماية مصالحها بعد أن أعلنت الولايات المتحدة خططاً لتوسيع العقوبات الاقتصادية ضد إيران وشركائها التجاريين، ومن بينهم بكين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن بلاده تعارض بشدة ما وصفته بـ”العقوبات الأحادية غير القانونية”، وإنها ستتخذ “كل الإجراءات اللازمة” للدفاع عن حقوقها.

جاء ذلك بعد أن كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الاثنين عن الإجراءات الجديدة، محذراً أي دولة تتعامل ماليًا مع إيران بأنها ستصبح معزولة. وتُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، رغم أن التجارة تراجعت تحت الحصار الأمريكي على مضيق هرمز.

وقال لين: “التعاون بين الصين وإيران يجري دائمًا في إطار القانون الدولي، ولا ينبغي أن يتعرض للتدخل أو التعطيل”. ووصف بيسنت الإجراءات الجديدة بأنها “أكبر هجوم مالي على الإطلاق” ضد إيران، محذراً البنوك والشركات من أنها ستشارك إيران في عزلتها إذا رفضت قطع علاقاتها معها.

ولم يرغب بيسنت في التركيز على دول محددة، لكنه قال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيتصل بقادة العالم “ليطلب منهم تحديداً وقف تعاملاتهم مع النظام الإيراني”. وعندما سُئل عن البنوك الصينية، رد قائلاً إنه يريد أن يكون واضحاً أن “لا أحد فوق متناول العقوبات الأمريكية”.

ويأتي هذا الإعلان قبل محادثات مزمعة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل. ومن المرجح أن تكون واشنطن حذرة من رد انتقامي محتمل من بكين، التي تعالج معظم معادن الأرض النادرة وغيرها من المعادن الحيوية في العالم، وهي ضرورية لصناعة كثير من المنتجات عالية التقنية. وكانت بكين قد شددت بالفعل ضوابط التصدير على هذه المعادن خلال مفاوضات تجارية سابقة مع الولايات المتحدة.

وجاء رد الصين بعد أن قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدنيزاده إن طهران “مستعدة تماماً” للعقوبات الأوسع، وإنها ستؤدي إلى “هزيمة أخرى” للولايات المتحدة. وقال للتلفزيون الرسمي: “الحكومة مستعدة وكانت مستعدة، ولديها خطة مدتها سنتان للتعامل مع هذه الأحداث”، مضيفاً أن طهران “كانت تنتظر هذه الخطط منذ فترة طويلة”. وتابع: “لدينا أدواتنا الخاصة ونعرف كيف نلعب اللعبة”.

يقرأ  إيران: السفن «غير العدائية» قادرة على العبور الآمن عبر مضيق هرمزأخبار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران

أضف تعليق