أعلنت إسبانيا أنها تقدمت رسميًا بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على تمويل طارئ لمواجهة وضع الهجرة في جيب سبتة بشمال أفريقيا، بعد أسابيع من اندفاع أكثر من 70 ألف شخص عبر الحدود من المغرب.
وقالت المفوضية الأوروبية يوم الثلاثاء إنها تتابع الوضع عن كثب، وإنها “منخرطة بالكامل على جميع المستويات” لضمان أمن الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وأفاد المتحدث باسم المفوضية ماركوس لامرت في مؤتمر صحفي يومي في بروكسل: “تلقينا أمس طلبًا رسميًا للحصول على تمويل طارئ، ونعمل الآن على تقييمه كأولوية، بهدف اتخاذ قرار سريع”.
وجاء ذلك بعد أن اندفع نحو سبتة في نهاية يوليو/تموز أكثر من 70 ألف شخص كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا، بدافع من الفقر والمعلومات المضللة، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة دموية التي شهدتها المنطقة. ووفق الأرقام الرسمية، لقي ما لا يقل عن 90 شخصًا حتفهم على جانبي الحدود، بينما أفادت منظمات حقوقية بأن العدد الفعلي أعلى من ذلك.
كما اتخذت الحكومة الإسبانية خطوات لتسريع عودة المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة. وقد عاد معظمهم إلى المغرب، لكن ما بين 5 و10 في المئة، أي ما بين 3500 و7000 شخص، ما زالوا في المدينة، من بينهم أطفال غير مصحوبين لا يمكن ترحيلهم.
وتحتاج السلطات الإسبانية إلى تحديد هوية هؤلاء المتبقين لمعرفة ما إذا كانوا يستحقون الحماية الدولية، أو البدء في إجراءات عودتهم إذا لم يكونوا مؤهلين. وقد انتقدت حكومة سبتة الإقليمية، التي يسيطر عليها حزب الشعب المحافظ، هذه العملية باعتبارها بطيئة جدًا.
ولتسريع الاستجابة، وافق مجلس الوزراء الإسباني يوم الثلاثاء على تشكيل “قيادة موحدة” لسبتة، يتولاها وزير السياسة الإقليمية أنجيل فيكتور توريس. وأوضح توريس للصحفيين أن الأولوية هي “إعادة أكبر عدد ممكن من الأشخاص، بالغين وقاصرين، إلى بلادهم”، مع احترام القانون الإسباني وحقوق الإنسان. وأضاف أن الحكومة ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لمن يطلبون اللجوء أو للأطفال غير المصحوبين الذين لا يمكن إعادتهم.
تُعدّ سبتة ومليلية، الجيبان الإسبانيان الواقعان في شمال أفريقيا، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا. ويعملان بترتيب خاص داخل منطقة شنغن للتنقل الحر، يتطلب من أي شخص يعبر الحدود أن يخضع لتدقيق حدودي قبل مواصلة طريقه إلى إسبانيا القارية.