توعدت إدارة ترامب بهدم مركز كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن إذا لم يُسمح لها بإغلاقه لمدة عامين من أجل تجديده. وفي مذكرة قضائية قدّمتها يوم الاثنين، وصفت الإدارة المبنى بأنه “آيل للسقوط بشكل خطير، وقديم ومتهالك”، وقالت إنه إذا لم يتم التجديد المقترح، فسيكون لا بد من “إزالته بالكامل” على أن يُقرر لاحقًا ما الذي سيُبنى في الموقع. وأشارت إلى أن “بعض” الأشخاص غير محددين ظلوا لسنوات طويلة يقترحون إقامة مدرّج خارجي مطل على نهر بوتوماك. ورأت الإدارة أن هذا البديل “لن يكرّم الرئيس جون كينيدي بشكل كافٍ”، لكنه سيكون “أبسط وأوفر من حيث البناء والتشغيل والصيانة”.
المذكرة مقدّمة من مسؤولين في وزارة العدل الأمريكية، وُقّعت من بريت شومات، مساعد النائب العام، وإريك هاملتون، نائب مساعد النائب العام، وبرانتلي مايرز، مستشار مساعد النائب العام. وجاء فيها أن ترامب حصل على 258 مليون دولار من الكونغرس في عام 2025 لأعمال الترميم، إضافة إلى جمع تبرعات لتمويل وقف. وكتب محاموه أن “جهوده ومكانته” هما “الأمل الوحيد” لبقاء المركز ماليًا وإنشائيًا، وبدون مشاركته سيواصل المركز “دوامة موت مالي وهيكلي”. وأضافوا أن المركز “لا يمكن أن يبقى” بدون إدارة ترامب، وأن المبنى “محرج للعاصمة”.
جويس بيتي، النائبة الديمقراطية عن أوهايو وعضوة مجلس إدارة المركز بحكم منصبها، تقدّمت في 20 أغسطس بطعن طارئ في المحكمة الاتحادية، لمنع إعادة اسم ترامب إلى المبنى. وكان مجلس الإدارة قد صوّت في وقت سابق من الشهر على نقش اسم الرئيس على واجهة المبنى، بحيث تصبح اللافتة: “مركز جون ف. كينيدي للفنون الأدائية، الذي رمّمه وجدّده الرئيس دونالد ج. ترامب”. وكان اسمه قد أُضيف سابقًا ضمن اسم المنشأة. وإذا بلغ صندوق “ترامب كينيدي” الجديد 100 مليون دولار، فسيوافق المجلس على نقش ثانٍ نصّه: “موقوف من صندوق ترامب كينيدي”. كما يريدون إعادة تسمية الموقع الذي يحتضن المركز إلى “ساحة الرئيس دونالد ج. ترامب”.
وصف محامو بيتي إجراءات المجلس بأنها “انتهاكات واضحة” لأمر قضائي سابق. وقال كتّاب مذكرة الاثنين إن بيتي “يبدو أنها مدفوعة بهدف حزبي لضمان ألا ينجح المركز تحت قيادة ترامب”. ولم يرد مكتبها على طلب التعليق فورًا.
وكان مجلس إدارة المنظمة قد صوّت في ديسمبر 2025 لإضافة اسم ترامب إلى المؤسسة وإلى اللافتة على الواجهة، مما أدى إلى مواجهة قانونية بين إدارة ترامب وجهات حماية الآثار. ويحذّر خبراء قانونيون من أن أي تغيير من هذا النوع قد يخالف قانونًا أقره الكونغرس، خصّص المبنى كنصب تذكاري لتكريم الرئيس جون كينيدي الذي اغتيل. وثبّت ترامب نفسه رئيسًا لمجلس إدارة المنظمة بعد شهر من توليه ولايته الثانية. ويضم المجلس أيضًا النائبة العامة السابقة بام بوندي، ومذيعة فوكس لورا إنغراهام، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض دان سكافينو، والمستشارة سوزي وايلز.
وفي مايو، قضى القاضي الاتحادي كريستوفر كوبر بأن المجلس لا يحق له إعادة تسمية المؤسسة، التي خصصها الكونغرس نصبًا تذكاريًا حيًا لكينيدي في عام 1964، وأن أي تغيير للاسم يحتاج إلى موافقة الكونغرس. كما خلص إلى أن مجلس إدارة المركز تصرف بشكل غير قانوني عندما وافق على إغلاق المبنى لمدة عامين لأعمال الترميم.