إدانة شخصين ببيع آثار مصرية مسروقة

أدانت محكمة في هامبورغ يوم الاثنين شخصين بتهمة غسل الأموال، في قضية تتطابق تفاصيلها إلى حد كبير مع قضية ابني تاجر الآثار الألماني سيروب سيمونيان، الزعيم المزعوم لشبكة اتجار بالآثار المصرية باعت قطعًا لمتاحف من بينها متحف المتروبوليتان في نيويورك ومتحف اللوفر أبوظبي. ونقلت صحيفة “عرب نيوز” الخبر، دون أن تذكر أسماء المدانين أو اسم المتحف الفرنسي في دولة الإمارات.

وأمرت المحكمة المدانين بتسليم 32 مليون يورو (نحو 37 مليون دولار)، ودفع غرامات تتجاوز 90 ألف يورو (نحو 105 آلاف دولار).

وتتطابق الأوصاف المتعلقة بالقطع الفنية والمبالغ التي بيعت بها في قضية هامبورغ مع الأوصاف والمبالغ الواردة في تحقيق سيمونيان.

وإلى جانب سيمونيان، وُجّهت اتهامات في التحقيق نفسه إلى روبين ديب، تاجر الآثار الألماني-اللبناني، الذي اعتُقل في 2022. وكانت مجموعة التجار نفسها قد باعت قطعًا إلى متحف المتروبوليتان، حيث صادر مكتب المدعي العام في نيويورك خمس قطع أثرية بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من ثلاثة ملايين دولار في 2022، من بينها تابوت ذهبي. وقبل أسبوع من تلك المصادرة، اتُّهم جان-لوك مارتينيز، الرئيس والمدير السابق لمتحف اللوفر. وأعلن متحف اللوفر لاحقًا أنه تقدّم بطلب للانضمام إلى التحقيق الجنائي كطرف مدني.

وفي عام 2020، داهمت شرطة هامبورغ منزل سيروب سيمونيان ومعرضه “ديونيسوس”، وكان ديب مديرًا للمعرض. ويؤكد سيمونيان وديب أن نشاطهما قانوني، وأن معظم الآثار التي بحوزتهما حصل عليها شقيقا سيروب الراحلان سيمون وهاغوب من تجار مصريين، وصُدّرت من مصر في السبعينيات، عندما كانت مثل هذه العمليات لا تزال قانونية.

وأدت القضية في عام 2022 إلى فتح تحقيقات في أربعة متاحف ألمانية، عملت في بعض الحالات كوسطاء دون أن تدري في صفقات بين التجار ومتاحف فنية حول العالم.

يقرأ  المحكمة تقضي بعدم دستورية حظر «أيديولوجية النوع الاجتماعي» على الأوقاف الفنية

وأُلقي القبض على سيروب سيمونيان في ألمانيا ونُقل إلى فرنسا في عام 2023.

ولم ترد محكمة هامبورغ الإقليمية، التي أدانت الشقيقين، على الفور على طلب من “أرت نيوز” للحصول على مزيد من المعلومات.

وفي رسالة إلكترونية إلى “أرت نيوز”، أشار المدعي العام في هامبورغ إلى أحد المتهمين بالحرف S.، وقال إنه وُجّهت إليه تهمة واحدة باستلام بضائع مسروقة وتهمتان بالاحتيال. أما المتهم الآخر، الذي أُشير إليه بالحرفين Sc.، فوجّهت إليه تهمة غسل الأموال.

وبحسب المدعي العام، يُزعم أن المتهم S. تواطأ مع مشتبه بهما يُشار إليهما بـ Si. وD.، بدءًا من عام 2013 على الأقل، لاقتناء آثار مصرية منهوبة وبيعها مع إخفاء أصولها. واتُّهموا بشراء مجموعة الدفن الخاصة بالأميرة هنوتاوي، التي كانت تضم عدة توابيت متداخلة، ونقلها إلى ألمانيا رغم أنها كانت ملكًا للدولة المصرية. ويُزعم أنهم باعوها بعد ذلك، بمساعدة تاجر آثار فرنسي، إلى متحف في الإمارات مقابل 4.5 مليون يورو (5.3 ملايين دولار)، مستخدمين تصريح تصدير مصريًا مزورًا لإخفاء أصلها.

واتُّهموا أيضًا ببيع تمثال نصفي قديم لكليوباترا، كان Si. يملكه منذ سنوات، إلى متحف في الإمارات مقابل 35 مليون يورو (40.9 مليون دولار). وبمساعدة تاجر الآثار نفسه، زعموا زورًا أن التمثال يعود إلى S.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، باع Si. وD. لوحة تذكارية لتوت عنخ آمون إلى متحف إماراتي مقابل 8.5 مليون يورو (9.9 ملايين دولار)، مع خداع المشتري مجددًا بشأن أصل القطعة. وحُوّل جزء من المبلغ في عام 2017 إلى المتهم Sc.

أضف تعليق