الرئيس الأوكراني يمنح إيلون ماسك وسام الحرية

وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرسومًا يقضي بمنح رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك “وسام الحرية”، وهو أعلى تكريم تمنحه أوكرانيا للمواطنين الأجانب. ونص المرسوم رقم 835/2026، الصادر في 26 أغسطس/آب، على أن هذا التكريم يأتي تقديرًا لـ”الفضل الشخصي الاستثنائي لماسك في حماية حياة الإنسان وحريته”، ودوره في تطوير العلاقات بين الشعبين الأوكراني والأمريكي.

ووصف المرسوم ماسك بأنه “رائد أعمال ومهندس ورئيس شركتي سبيس إكس وتيسلا”، وذكر أن دولته هي الولايات المتحدة. ولم يذكر المرسوم “ستارلينك” بالاسم، غير أن هذه الخدمة التي طورتها شركة سبيس إكس أصبحت ركيزة أساسية في الدفاع الأوكراني منذ بدء الغزو الروسي الشامل في عام 2022. وجاء هذا التكريم بعد يومين من كشف زيلينسكي، في 23 أغسطس/آب، أن ماسك كان قد رفض السماح باستخدام شبكة ستارلينك لتوجيه ضربات داخل الأراضي الروسية.

وتوفر محطات ستارلينك للقوات الأوكرانية اتصالات موثوقة يصعب تشويشها على طول خط الجبهة، إذ تتيح للوحدات العسكرية التواصل في الوقت الفعلي في مناطق دُمّرت فيها شبكات الاتصالات التقليدية والإنترنت بفعل القصف الروسي. وقد اعتمدت أوكرانيا إلى حد كبير على هذا الربط المتواصل لتنسيق تحركات القوات، وتوجيه المدفعية، وقيادة ضربات الطائرات المسيّرة ضد المواقع الروسية في الأراضي المحتلة. ومن دون شبكة ساتلية مرنة من هذا النوع، كان من الصعب على القادة الأوكرانيين الحفاظ على سيطرة منسقة على قوات موزعة على جبهة تمتد مئات الكيلومترات.

كما رفضت سبيس إكس توفير ستارلينك للقوات الروسية، وسارعت إلى سد ثغرة تقنية كانت تسمح للجنود الروس بالوصول إلى الشبكة داخل الأراضي الأوكرانية المحتلة. وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذا القرار أدى إلى تراجع ملحوظ في تنسيق الهجمات الروسية في المناطق المتأثرة.

وما زال استمرار أوكرانيا في استخدام ستارلينك يعتمد ليس على سبيس إكس فحسب، بل أيضًا على دعم مالي من حكومات شريكة، مولت منذ المراحل الأولى للحرب شراء المحطات وعقود الخدمة للجيش الأوكراني.

يقرأ  الرئيس ميغيل دياز-كانيل يدين محاولة ترامب لـ«خنق» اقتصاد كوبا

وفي الفترة نفسها، وقّع زيلينسكي مراسيم أخرى تمنح وسام الحرية لقادة النرويج وفنلندا وليتوانيا والسويد وإستونيا في 21 أغسطس/آب، إلى جانب تكريم جديد حمل اسم “امتنان الشعب الأوكراني”، ويُمنح للدول الأجنبية تضامنًا مع أوكرانيا.

أضف تعليق