الكتلة الشعرية الشقراء الكبيرة، والزيّ الوردي، والابتسامة العريضة؛ كانت صورة دوللي بارتون تظهر على علب خلطات الكعك، وملصقات الأفلام، وأغلفة المجلات، وفي اللوحات. وبعد وفاة أسطورة موسيقى الريف يوم الثلاثاء، خرجت مؤسسة سميثسونيان في واشنطن ومتحف أندي وارهول في بيتسبرغ لتوديع “ملكة الريف” عبر منشورات على إنستغرام.
نشرت مؤسسة سميثسونيان ثلاث صور من مقتنيات المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي. الأولى تظهر بارتون في فستان وردي أمام خلفية مرسومة يظهر فيها بيت بأعمدة وببغاء، وقد كانت تلك الصورة هي الغلاف الخلفي لألبومها “هيرتبريك” الصادر عام 1978. الثانية صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود التقطها هنري هورنشتاين عام 1972؛ وفي يوم التصوير قالت له: “الناس لا يخرجون ليروني أبدو مثل أي شخص آخر”. أما الثالثة فهي ملصق فيلم “9 إلى 5” عام 1980، وتظهر بارتون بجانب زملائها جين فوندا وليلي توملين ودابني كولمان. وقد كتبت بارتون الأغنية الرئيسية للفيلم، وفازت عنها بجائزتي غرامي وجائزة اختيار الجمهور.
أما متحف وارهول، فنشر صورة شخصية لبارتون التُقطت عام 1985، وكتب في التعليق: “نحن حزينون جداً لسماع نبأ وفاة صديقة آندي وارهول، المغنية وكاتبة الأغاني والممثلة وفاعلة الخير وسيدة الأعمال”.
وقد ظهرت بارتون على غلاف مجلة “إنترفيو” التي كان يصدرها وارهول مرتين؛ أولاهما في عدد يوليو 1984، وحملت صورتها بشعرها الضخم وتمثالها البارز. أما الغلاف الثاني فشار عمر يوليو 1989، فظهرت فيه بشعر مبلل ورداء حمام أبيض، في صورة التقطها هيرب ريتس.
وكان ظهورها الأول عام 1984 مصحوباً بمقابلة أجراها وارهول، وشاركت فيها مورا موينهان، وهي صديقة لمصنع وارهول وابنة السيناتور الأمريكي دانيال باتريك موينهان. وفي المقابلة، يسألها وارهول إذا كانت تريد غداءً، فترد: “أحب أن أتناول كأساً من النبيذ الأبيض”. وعندما يقول لها إن خصرها هو الأصغر، تجيبه: “لطالما كان هذا أحد أجمل ما عندي. كنت أحب ارتداء الأشياء الضيقة حول الخصر. كان والدي يظن أنني أؤذي نفسي، لأنه اعتقد أنني أشدد نفسي بشدة. كان جسمي جميلاً حقاً عندما كنت فتاة، وإن كان قد تدهور منذ ذلك الحين. عندما ذهبت إلى ناشفيل، أعجبوا بشخصيتي، وأنا لم أبع نفسي أبداً. لم أنم مع أي شخص إلا إذا أردت ذلك، وليس لأسباب تجارية أبداً.”