دعوى قضائية جماعية ضد متحف لوس أنجلوس للفنون بعد خرق بياناته

رفع موظف سابق في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون (LACMA) دعوى قضائية جماعية ضد المتحف، على خلفية اختراق بيانات تعرّض له في عام 2025، وقال المدّعي إن هذا الاختراق كشف معلومات حساسة تخص الزوّار والموظفين، من بينها أرقام الضمان الاجتماعي.

وتتهم الدعوى المتحف بالإهمال لأنه انتظر قرابة عام كامل قبل إبلاغ موظفيه بالاختراق، وتطلب تعويضات غير محددة، إضافة إلى إلزام المتحف بضمان اتخاذ إجراءات أمنية أكثر صرامة بموجب أمر من المحكمة.

الدعوى، التي اطّلعت عليها ARTnews، قُدِّمت يوم الثلاثاء في المحكمة العليا لولاية كاليفورنيا من قبل آدم بايرون، وذلك نيابة عن «جميع الأشخاص» الذين تعرّضت معلوماتهم للاختراق بسبب ما وصفته الدعوى بإخفاق المتحف في حماية البيانات الشخصية التي اؤتمن عليها. كما تطالب الدعوى بأن تُجبَر LACMA على الحفاظ على ممارسات أمنية ملائمة، والتصرف بشفافية وسرعة بعد أي اختراق بيانات في المستقبل.

وجاء في الدعوى: «بما أن LACMA حصل على المعلومات الشخصية للمدّعي وأفراد المجموعة وجمعها واستخدمها وحقق منفعة منها، فقد تحمّل التزامات قانونية وأخلاقية تجاه هؤلاء الأفراد لحماية هذه المعلومات وصونها من أي وصول أو اقتحام غير مصرّح به».

يُعد LACMA أكبر متحف فني في غرب الولايات المتحدة، ويضمّ مجموعة تضم نحو 155 ألف قطعة تمتد عبر ستة آلاف عام من التاريخ، وفقاً لموقعه الإلكتروني. وفي وقت سابق من هذا العام، افتتح المتحف صالات ديفيد جيفن التي طال انتظارها لعرض المجموعة الدائمة، وهي الصالات التي وصفتها ARTnews بأنها تملك «القدرة على إعادة كتابة التاريخ الفني». كما يستقطب المتحف أكثر من مليون زائر سنوياً، وفق الدعوى.

ووفق الدعوى، تعرّض المتحف لاختراق بيانات في حوالي 11 يوليو/تموز 2025، تمكن خلاله مجرمون إلكترونيون من الوصول إلى «معلومات شخصية محددة»، تشمل العناوين، وتواريخ الميلاد، وبيانات رخص القيادة، وتفاصيل التأمين الصحي، وأرقام الحسابات المالية.

يقرأ  مولي رينغوالد وفيفيان غورنيك تقرآن نصّ صوفي كالي بعنوان «في المطاردة»

وأعلن المتحف عن الاختراق يوم الاثنين الماضي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، أكد فيه أنه تم رصد نشاط مشبوه على أنظمته الحاسوبية في يوليو/تموز الماضي. وجاء في البيان: «بدأنا على الفور العمل مع خبراء خارجيين في الأمن السيبراني للتحقيق في هذا النشاط ومعالجته. وفي أغسطس/آب 2025، تبيّن من التحقيق أن طرفاً ثالثاً غير مصرّح له تمكن من الوصول إلى جزء من شبكتنا الحاسوبية في الفترة من 7 إلى 11 يوليو/تموز 2025».

ولم يردّ المتحف على الفور على طلب ARTnews للتعليق.

ويسرد بيان المتحف المعلومات الشخصية نفسها التي وردت في الدعوى باعتبارها تعرّضت للاختراق، ويضيف أن فئات البيانات المكشوفة تفاوتت بين الأفراد. ويضيف البيان: «كما أبلغنا سلطات إنفاذ القانون، ونحن نُرسل إشعارات إلى الأفراد المتضررين وفقاً للقانون المعمول به، وننشر إشعاراً على موقعنا الإلكتروني».

بايرون، البالغ من العمر 40 عاماً، من مقاطعة سان برناردينو، وقد عمل مساعد أمين أفلام في المتحف من 2018 إلى 2020، وفق حسابه على لينكد إن. وقال إنه علم بالاختراق قبل بيان يوم الاثنين، وتحديداً في يونيو/حزيران 2026. ومع ذلك، وبعد قرابة عام على الحادثة، بقي هو وغيره من المتضررين «غير قادرين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع الاحتيال في المستقبل والحد من الأضرار»، وفق ما جاء في الدعوى.

وتضيف الدعوى أن المدّعي وزوّار المتحف «يواجهون الآن سنوات من المراقبة المستمرة لسجلاتهم المالية والشخصية، والرصد، وفقدان حقوقهم».

أضف تعليق