إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تعتمد دواء داراكسونراسيب الثوري لعلاج سرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على علاج جديد لسرطان البنكرياس، أظهرت التجارب السريرية أنه يقارب مضاعفة فترة البقاء على قيد الحياة لدى المرضى.

العقار اسمه العلمي “داراكسونراسيب” ويُباع تجارياً باسم “راسونك”، وهو من إنتاج شركة “ريفلوشن ميديسنز”. ويبدو هذا العلاج بمثابة اختراق حقيقي في مواجهة واحد من أكثر السرطانات فتكاً في العالم.

في تجربة سريرية متقدمة شملت 500 مريض، وجد الباحثون أن الذين تناولوا الحبة يومياً عاشوا في المتوسط 13.2 شهراً، مقارنة بـ 6.6 أشهر فقط لمن خضعوا للعلاج الكيميائي.

وقالت إدارة الغذاء والدواء إن هذا الدواء يوفّر “خياراً جديداً بالغ الأهمية لمرضى يواجهون نوعاً صعباً من السرطان، وكان من الصعب تاريخياً علاجه”.

يعمل داراكسونراسيب على منع انتشار السرطان من خلال الارتباط بجين “KRAS” المتحور وتعطيله. هذا الجين موجود في أكثر من 90% من أورام البنكرياس، وهو المسؤول الرئيسي عن تحفيز نمو السرطان.

تشير جمعية السرطان الأميركية إلى أن حوالي 67 ألف شخص يُشخّصون سنوياً في الولايات المتحدة بسرطان البنكرياس، وهو مرض يحمل أعلى معدل وفيات بين كل السرطانات الرئيسية. وغالباً ما يُكتشف هذا السرطان في مرحلة متأخرة، ويصعب علاجه بشكل كبير، حيث يموت أكثر من نصف المصابين به خلال ثلاثة أشهر من التشخيص.

كانت الإدارة قد منحت الدواء في عام 2025 صفة “العلاج الاختراقي”، وهي تسمية تُمنح للعلاجات الموجهة لأمراض خطيرة تستحق مراجعة سريعة. وبعد ذلك وافقت الإدارة على الدواء قبل ستة أشهر من الموعد التنظيمي المحدد، لأنه كما قال أنجيلو دي كلارو، مدير مركز التميز للأورام في الإدارة، “أظهر نتائج غير مسبوقة في مجال يعاني من حاجة ماسة للعلاجات”.

أما الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً فتشمل الطفح الجلدي، والإسهال، والغثيان، والتعب، والقيء. وأوضحت الإدارة أن حوالي 44% من المرضى الذين تناولوا داراكسونراسيب عانوا من آثار جانبية شديدة، مقارنة بـ 57.5% بين من تلقوا العلاج الكيميائي في التجربة.

يقرأ  الشرطة تعلن مقتل ثلاثة في حادث إطلاق نار مشتبه به في سياتل الأمريكية

السيناتور الأميركي السابق بن ساس، الذي أعلن في ديسمبر أنه شُخّص بسرطان البنكرياس في المرحلة الرابعة، يشارك في تجربة سريرية لهذا الدواء، وقال إنه ساعده على تقليص أورامه.

أضف تعليق