استفتاء آيسلندا على الاتحاد الأوروبي متأرجح على حافة السكين، وقد تحسمه الأسماك

أيسلندا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لكنها جزء من المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى جانب النرويج وليختنشتاين، ولذلك فهي داخل السوق الموحدة ومنطقة شنغن الخالية من الحدود.

بعد الأزمة المالية العالمية المدمرة عام 2008، فتحت ريكيافيك مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد عامين، لكنها تخلت عنها في عام 2013.

كان قطار صيد الأسماك هو العقبة الكبرى حينها، وما زال يشكل عائقاً يمنع إتمام الأمر اليوم. تُشكّل الأسماك والصناعات البحرية نحو 40% من صادرات أيسلندا، والكثير من الرافضين للانضمام يخشون أنهم في ظل السياسة المشتركة للصيد في الاتحاد سيفقدون جزءاً من السيطرة على مناطق الصيد المربحة.

زعيمة المعارضة غوذرون هافستينسدوتير، التي تقود حملة الرفض، تؤكد أن مياه أيسلندا لن تُشارك أبداً. ويقول البروفيسور بيرغمان إن الصيد لا يمكن فصله عن ثقافة أيسلندا وهويتها السياسية، ولا يمكن لأي سياسي أن يقدّم تنازلاً في هذا الشأن؛ “وإلا لطُرد من البلاد”.

تعتزم الحكومة الأيسلندية صياغة “ترتيب خاص” لحماية قطاعي الصيد والزراعة، ويقول وزير المالية إنهم واثقون من الحصول على “بعض الإعفاءات”. وأشار إلى أن النرويج، وهي ليست عضواً في الاتحاد، نجحت عام 1994 في الحصول على ترتيبات خاصة رغم أنها لم تكمل عملية الانضمام، بينما حصلت فنلندا والسويد، العضوان في الاتحاد، على شروط خاصة للزراعة في أقصى الشمال.

لكن المتشككين في الاتحاد يشككون في إمكانية تحقيق مثل هذا الاستثناء. رئيسة اتحاد المزارعين الأيسلنديين، مارغريت أغوستا سيغورذاردوتير، غير مقتنعة، وتقول: “لا توجد دولة عضو حصلت على إعفاء دائم”. وهي تخشى أن تكون سياسات الاتحاد موجّهة نحو مصالح 450 مليون مستهلك، بدلاً من الاحتياجات الخاصة لبلد يبلغ عدد سكانه 400 ألف نسمة.

يقرأ  صفقة بقيمة ٥٥ مليار دولارصندوق سعودي وشركة كوشنر يستحوذان على شركة الألعاب «إلكترونيك آرتس»

أضف تعليق