مصادر مطلعة: واشنطن تقترب من صفقة للاستحواذ على حصة في حقول النفط الفنزويلية

تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إبرام اتفاق يضمن للولايات المتحدة وصولاً طويل الأمد إلى جزء من احتياطيات النفط الخام في فنزويلا، حسبما أفادت مصادر لرويترز.

وقالت مصادر مطلعة إن الاتفاق، الذي قد يُوقَّع ويُعلن قريباً، من المتوقع أن يسمح للحكومة الأمريكية بتأمين مجموعة من الحقول النفطية الفنزويلية لتطويرها شركات أمريكية، على أن يكون الإنتاج الناتج مضموناً للولايات المتحدة.

وأضاف أحد المصادر: “هذا الأمر حقيقي ويجري مناقشته على أعلى المستويات في الحكومتين الأمريكية والفنزويلية”. فيما قال مصدر آخر إن “عقد إيجار” هو النموذج القانوني المطروح لإنجاح الصفقة، مع إمكانية تنظيم مزاد أو مناقصة لتوزيع الحقول على المنتجين الأمريكيين.

وتشمل قائمة الحقول السبعة عشر التي يجري التفاوض عليها، والتي اطلعت عليها رويترز، حقولاً جديدة في حزام أورينوكو الشاسع، إضافة إلى مناطق ناضجة في بحيرة ماراكايبو، بعضها تديره حالياً شركة صينية صغيرة وُقّع عقدها في عهد الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

وأحالت البيت الأبيض الأسئلة إلى وزارة الطاقة الأمريكية. ولم ترد وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية “بي دي في إس إيه” ووزارة الطاقة على طلبات التعليق. كما تعذر الوصول إلى وزيرة النفط الفنزويلية باولا هيناو.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة بلومبرغ الخميس بأن كاراكاس تدرس الانسحاب من منظمة “أوبك” مع تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة. وفنزويلا، التي انضمت إلى المنظمة عضواً مؤسساً عام 1960، لم تلتزم بحصص أوبك منذ سنوات، بعدما عانى قطاع النفط الحكومي من الإهمال والفساد. كما أن واشنطن كانت منذ وقت طويل على خلاف مع أوبك بسبب تأثيرها في أسعار النفط.

ورغم أن فنزويلا تملك أكبر احتياطيات نفط خام في العالم، فإن التشريعات الهيدروكربونية الحالية لا تشمل تأجير المساحات النفطية، بينما يحفظ الدستور الأنشطة الأساسية للصناعة للدولة. غير أن قوانين النفط المعدلة مؤخراً تسمح بتشغيل الحقول عبر مشاريع مشتركة وعقود تقاسم الإنتاج. ومع ذلك، ظلت الحكومة الفنزويلية لعقود تمنع المنتجين الأجانب من إدراج احتياطيات البلاد في سجلاتهم.

يقرأ  تقرير:تحطّم طائرة نقل عسكرية في السودان الممزّق بالحرب يودي بحياة طاقمها

ووفقاً لخبراء، فإن التفاصيل الكاملة للصفقة المحتملة بين واشنطن وكاراكاس لم تظهر بعد، لكنها قد تثير أسئلة دستورية وتواجه طعوناً قانونية.

ومنذ أن أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو وأخرجته من السلطة في يناير/كانون الثاني، تسعى واشنطن إلى تأمين تدفق مستقر من النفط الفنزويلي الخام لمصافيها الأمريكية، مع تشجيع الاستثمار الأمريكي في قطاع الطاقة الفنزويلي المتدهور، الذي ينتج حالياً نحو 1.25 مليون برميل يومياً.

وتواجه إدارة ترامب ضغوطاً قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب ارتفاع أسعار البنزين، الذي قد تُخفف حدته إمدادات نفط أرخص وزيادة الإنتاج. كما تبحث الولايات المتحدة عن حلول لإعادة ملء احتياطيها البترولي الاستراتيجي، المخزون النفطي الذي تحتفظ به لحالات الطوارئ، بما في ذلك إمكانية إجراء مقايضات نفطية مع المنتجين الأمريكيين.

وقد قلّص نقص التمويل وأعمال الصيانة المستمرة من قدرة الإدارة على إعادة ملء الاحتياطي، بعد أن استخدمت واشنطن جزءاً منه إثر الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، ثم مرة أخرى بعد شنّ الحرب على إيران في فبراير/شباط.

أضف تعليق