قاضٍ أمريكي يمنع البنتاغون من إدراج شركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي على القائمة السوداء

أصدرت قاضية أمريكية قرارًا يمنع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من إدراج شركة “أنثروبيك” التكنولوجية في القائمة السوداء.

ففي أمر مكتوب من 59 صفحة صدر مساء الخميس، قضت القاضية ريتا لين بأن الوزارة تصرفت بشكل غير قانوني عندما صنّفت الشركة على أنها تشكّل خطرًا على أمن سلسلة التوريد الوطنية.

ويأتي هذا القرار في أحدث حلقة من الصراع الكبير بين الشركة المطوّرة لنموذج “كلود” والجيش الأمريكي حول سلامة الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال. ومن المتوقع أن تعترض الحكومة على الحكم.

ووجّهت القاضية انتقادًا لاذعًا للبنتاغون، مشيرةً إلى أنه استهدف الشركة وعاقبها بسبب انتقاداتها العلنية لموقف وزارة الدفاع من استخدام الذكاء الاصطناعي في المعارك. وكتبت لين، التي عيّنها الرئيس السابق جو بايدن: “الادعاء الفارغ بالأمن القومي ليس شيكًا على بياض لمعاقبة منتقدي الحكومة والانتقام منهم”.

وتقول “أنثروبيك” في دعواها المرفوعة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا إن وزير الدفاع بيت هيغسيث تجاوز سلطاته عندما صنّفها على أنها خطر على سلسلة التوريد الوطنية. وكان هذا التصنيف، الذي منع الشركة من الحصول على عقود عسكرية، جاء بعد رفضها السماح للجيش باستخدام نماذج “كلود” في عمليات المراقبة الأمريكية أو في الأسلحة المستقلة.

وترى الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي ليست موثوقة بما يكفي للاستخدام في الأسلحة المستقلة، كما أنها تعارض المراقبة الداخلية. في المقابل، تتمسك وزارة الدفاع بأن الشركات الخاصة لا يحق لها تقييد العمل العسكري.

وقد قال مسؤولون في الشركة إن الحظر قد يكلفها مليارات الدولارات من الأعمال المفقودة.

وخلال جلسة استماع عُقدت في 30 يوليو، وصفت لين موقف الحكومة بأنه “مقلق حقًا” و”متعارض مع التعديل الأول”، مضيفة أن الملف أصبح “أسوأ بالنسبة للحكومة” بمرور الوقت. وفي الجلسة نفسها، جادل محامو وزارة العدل بأن طبيعة نماذج الذكاء الاصطناعي “ضخمة ومعتمة بشكل مذهل” لدرجة أن البنتاغون لا يستطيع تقييمها بالطريقة نفسها التي يقيّم بها الأجهزة المادية.

يقرأ  سابالينكا تهزم كوكو غوف وتتوج بلقب بطولة ميامي المفتوحة للمرة الثانية على التوالي

ورحّبت “أنثروبيك” بالحكم، وقالت إنها لا تزال “تركز على العمل بشكل منتج مع الحكومة لتسخير الذكاء الاصطناعي لأمننا القومي، بحيث يستفيد جميع الأمريكيين من هذه التقنية”.

وكان هذا التصنيف هو المرة الأولى التي تُصنَّف فيها شركة أمريكية علنًا على أنها خطر على سلسلة التوريد بموجب قانون مشتريات غامض يهدف إلى حماية الأنظمة العسكرية من التخريب الأجنبي. وفي دعواها، زعمت “أنثروبيك” أن الحكومة انتهكت حقوقها الدستورية في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، لأنها ردّت على آرائها في سلامة الذكاء الاصطناعي دون أن تتيح لها فرصة الطعن في التصنيف.

كما وصفت الدعوى القرار بأنه غير قانوني، ولا يستند إلى الحقائق، ويتناقض مع الثناء الذي سبق أن أطلقه الجيش على نموذج “كلود”. ولم يصدر أي تعليق فوري من البنتاغون على الحكم.

أضف تعليق