وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية تنفق 16.7 مليون دولار على قفازات الصدمات الكهربائية

أبرمت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عقداً بقيمة 16.7 مليون دولار لشراء 6000 زوج من القفازات التي تصعق بالكهرباء. وأظهر إشعار في قاعدة بيانات فيدرالية نُشر الخميس أن الوكالة، التي باتت وجه حملة الرئيس دونالد ترامب على الهجرة، وافقت على العقد دون مناقصة مع شركة “كمبلاينت تكنولوجيز” في كنتاكي، على أن تشمل الصفقة معدات مساعدة وخدمات على مدى ستة أشهر.

قالت الوكالة إن هذه “الأدوات المهدئة” ستُستخدم عند التعامل مع المحتجزين والمتظاهرين. وأوضحت أن الموظفين سيعتمدونها في “البيئات شديدة التوتر”، بما فيها عمليات الاعتقال ونقل المحتجزين العنيفين وإدارة الاضطرابات المدنية خارج مراكز الاحتجاز. وأضافت: “سيتم استخدامها عندما يقاوم الشخص بشكل فعلي أو سلبي ويحتاج الضابط إلى السيطرة عليه بسرعة لتجنب إصابات الطرفين”.

وبحسب الوكالة، تساعد الصدمات الكهربائية الضباط على السيطرة على النزلاء العدوانيين، ومنع محاولات الهرب، وإجبار الأشخاص على إظهار أيديهم المخفية لتقييدها، والسيطرة على الحشود. وأشارت إلى أن القفازات بديل عن “القوة الأشد خطورة” مثل الأسلحة النارية، وستُستخدم وفق “سياسة وتدريب ومعايير مساءلة معتمدة”.

لكن العقد أُبرم رغم معارضة متزايدة من دعاة الحقوق المدنية والمشرعين الديمقراطيين، الذين يرون أن الضباط لا يمكن الوثوق بهم في استخدام هذه التقنية بشكل مسؤول. ويقول النقاد إن ضباط الإدارة يواجهون أصلاً انتقادات حادة بسبب استخدامهم القوة مع إشراف ومحاسبة شبه معدومين أثناء تطبيق سياسات ترامب الهجرة.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأمريكي إن منح عملاء الهجرة “وسيلة خفية لإلحاق ألم مروّع هو وصفة لمزيد من الضرر بالجمهور وتقليل المساءلة”. كما أثار إطلاق عملاء الوكالة النار على مواطنين أمريكيين في مينيسوتا أوائل هذا العام احتجاجات وانتقادات واسعة. وتوفي أكثر من 50 شخصاً في احتجاز الهجرة في أنحاء البلاد منذ تولي ترامب منصبه.

يقرأ  ثلاثية دورانت الحاسمة في الثواني الأخيرة تمنح هيوستن روكتس فوزًا 100-97 على فينيكس صنزأخبار كرة السلة

وجاء نشر إشعار الشراء بعد ساعات من رسالة وجهها مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ إلى مدير الوكالة المؤقت يطالبون فيها بإلغاء الصفقة. وجاء في الرسالة: “إساءة استخدام القوة الفاضحة والمأساوية في لوس أنجلوس وشيكاغو ومينيابوليس وهيوستن وماين وغيرها من الأماكن تثير شكوكاً كبيرة حول قدرة الوكالة المهنية على استخدام أداة جديدة بشكل آمن قد تؤذي أمريكيين دون سبب”.

وحذّر المشرعون من أن التقنية تحمل “مخاطر جسيمة” أثناء الاعتقالات المدنية إذا استُخدمت دون حدود واضحة وتدريب مناسب وإشراف مستقل. وطالبوا الوكالة بالكشف علناً عن كيفية تدريب الضباط، وكيفية توثيق استخدام القفازات ومراجعته داخلياً.

وردت وزارة الأمن الوطني، الوكالة الأم لإدارة الهجرة والجمارك، على الانتقادات بقولها: “سياسيو المقدسات الذين يحاولون منع موظفينا الفيدراليين من استخدام أي معدات سلامة أمر مثير للاشمئزاز ومحاولة متعمدة لتقويض وتعريض ضباطنا للخطر”.

أضف تعليق