أعلنت مؤسسة “نجمة الأمل” التي أسسها الفنان روبرت إنديانا للحفاظ على إرثه أنها تعرض منزله القديم في جزيرة فينالهافن بولاية مين للبيع، رغم أن وصيته نصت على تحويل هذا المنزل إلى فضاء فني مفتوح للجمهور.
والمنزل المعروض هو مبنى واسع يعود إلى القرن التاسع عشر، كان مقراً لمنظمة “أود فيلوز” ويعرف باسم “نجمة الأمل”. وضعته المؤسسة هذا الأسبوع في السوق مقابل 1.4 مليون دولار، كما تعرض مبنى ثانٍ كان يملكه إنديانا على بعد بضعة أبواب مقابل 210 آلاف دولار.
انتقل إنديانا إلى فينالهافن عام 1978، وعاش في “نجمة الأمل” أربعين عاماً. اشتهر بسلسلة “LOVE” الشهيرة بحرف O المائل، وتوفي عام 2018 عن عمر 89 عاماً.
وكانت وصيته واضحة: طالب بترميم المبنى “بمستوى يليق بالمتحف”، واستخدامه كفضاء فني مفتوح للزوار، يستقبل الدروس والمحاضرات، ويحفظ مجموعاته ويعرضها. وبعد وفاته ورثت المؤسسة ممتلكاته، وبدأت بالفعل في ترميم المبنى جزئياً وتثبيت بنيته. لكنها تقول الآن إن رسالتها تتحقق بشكل أفضل إذا تخلت عن إدارة العقارات ووجّهت مواردها مباشرة إلى الفنانين والمنظمات الفنية في مين.
وقالت كارول مارتن، مديرة المؤسسة، لصحيفة نيويورك تايمز: “هذه العقارات ليست هدفنا، هدفنا دعم الفنانين. بيع هذه العقارات يسمح لنا بتحويل الأصول إلى رأس مال خيري وضخ الموارد مباشرة في المجتمع الفني في مين”.
لكن القرار قوبل بانتقادات. فكيفين ليبسون، الشريك في مكتب “فينابل” القانوني الذي مثل تركة إنديانا في دعاوى قضائية، وصف القرار بأنه “تخلٍّ ملحوظ عن نية روبرت إنديانا في وصيته”، مشيراً إلى أن إنديانا “أراد وتوقّع وجود نوع من المتحف في فينالهافن، ويبدو أن هذا لن يحدث”.
كما تساءلت مارجوري ستراتون، مديرة بلدة فينالهافن التي عرفت إنديانا، عن القرار. وقالت بصفتها الشخصية للصحيفة إن إنديانا كان يحدّثها عن استخدام المبنى للفن والتعليم والبحث، وتوفير مساحة يعمل فيها الشباب ويتعلمون الفن. وأضافت: “يحزنني أن هذه المؤسسة لا تبدو منفذة لما أخبرني أنه يريده لهذا المكان”.
وكان المبنى في حالة سيئة عند وفاة إنديانا: طلاء متقشر، وألواح خشبية متعفنة، وقماش مشمع فوق سقف يتسرب منه الماء. وعالجت المؤسسة بعض المشاكل، فأصلحت السقف ورممت النوافذ والأبواب. لكن الصور المرفقة بالإعلان الحالي تظهر داخلاً ما زال يعاني الإهمال، مع طلاء متقشر وهياكل خشبية مكشوفة.
وتقول المؤسسة إن المبنى لا يزال يشكل مشاكل إنشائية وتنظيمية، واصفة بيعه بأنه وسيلة عملية لإعادة توجيه مواردها. وقالت مارتن: “نحن واحدة من منظمات كثيرة تحاول حل مشكلة صعبة: كيف نعيد الحياة إلى مبنى ظل فارغاً لسنوات”. وأضافت أن بيع العقار مع الاستثمار المباشر في الفنانين المحليين هو “الطريق الأكثر صدقاً”.
وليس الجميع في الجزيرة ضد البيع. إلين كروسمان، التي عرفت إنديانا وتمتلك فندقاً صغيراً ومعرضاً فنياً في الشارع الرئيسي، قالت للصحيفة إن الترميم تحول إلى مستنقع مكلف. وتأمل أن يعيد مالك جديد المبنى إلى الاستخدام الفعلي، بما في ذلك إعادة فتح المحلات في الطابق الأرضي. وأضافت: “أنا متفائلة بأن هذه خطوة إيجابية فعلاً، وآمل أن تكون خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح”.